عوض الرجوب-رام الله

قال رئيس المجلس الاقتصادي للتنمية والإعمار الفلسطيني "بكدار" محمد اشتية إن الاقتصاد الفلسطيني يدخل منعطفا جديدا يتمثل في تراجع كبير في نسبة النمو من 6.3% إلى 1% في نهاية عام 2013, حسب أرقام البنك الدولي.

وأضاف اشتية خلال استقباله وفداً برلمانياً إندونيسيا أن البطالة وصلت إلى أعلى مستوياتها عند 45% في غزة وعند 30% في جميع الأراضي الفلسطينية، موضحاً أن الأخطر هو ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب لتصل 52% بين الفئة العمرية 24 و32 عاما، ووصف ذلك بالمؤشر الخطير الذي يدفع الشباب إلى الهجرة.

وقال إن الدمار الذي لحق بقطاع غزة أدى لزيادة نفقات الحكومة في قضايا لم تكون منظورة، مشيرا إلى أن توفر أموال إعادة إعمار غزة سيوفر فرص عمل جديدة، إلى جانب تنشيط منشآت القطاع الخاص وخاصة في القطاعات الإنتاجية الزراعية والصناعية.

وعبّر اشتية عن تخوفه من أن تكون مساعدات المانحين لإعمار غزة على حساب المساعدات الدورية مما قد يخلق عجزا إضافيا في موازنة الحكومة.

وأطلع اشتيه الوفد على التحديات التي تواجه إعادة إعمار قطاع غزة، وأول هذه التحديات يتمثل في توفير التمويل اللازم والمقدر بـ451 مليون دولار للمساعدات الإغاثية، و4.7 مليارات لإعادة الإعمار، و1.5 مليار لمشاريع التطوير كما جاء في الخطة التي أعدها "بكدار".

وأشار إلى أن التحدي الثاني هو رفع الحصار التام والشامل عن قطاع غزة، والتحدي الثالث هو وجود سلطة قادرة ومسؤولة وذات صلاحيات في قطاع غزة، وهذا الأمر مرتبط بالتفاهمات بين حركتي فتح وحماس المتوقع البدء فيها يوم غدٍ في القاهرة.

وقال اشتية إن التحدي الأخير يكمن في خلق أفق سياسي واضح وذي مسار ينهي الاحتلال ويكسر الأمر الواقع الذي تحاول إسرائيل فرضه.

المصدر : الجزيرة