دعا البنك المركزي الليبي الثلاثاء جميع أطراف النزاع الدائر في البلاد إلى إبقائه في معزل عن هذا الصراع، وقال إن محاولة المساس باستقراره "قد تدفع المجتمع الدولي إلى تجميد الأصول الخارجية لليبيا".

ويعد البنك المركزي من المؤسسات القليلة التي لا تزال عاملة في ليبيا، حيث سيطرت قوات فجر ليبيا على العاصمة طرابلس الشهر الماضي بعد تغلبها على مجموعات مسلحة مناوئة لها، في حين انتقلت الحكومة والبرلمان المنتخب إلى مدينة طبرق في أقصى شرق البلاد.

وقالت الحكومة الليبية أمس الأول الأحد إنها فقدت السيطرة على أغلب الوزارات في طرابلس، وهو ما ترك شركاء تجاريين لليبيا في قطاع النفط وغيره من القطاعات في حيرة بشأن ما إذا كان البنك المركزي لا يزال تحت سيطرة السلطات الرسمية، لاسيما وأن إيرادات النفط -وهي مصدر الدخل الرئيسي لليبيا- توضع في البنك المركزي.

خط الدفاع الأخير
وأشار البنك في بيان له إلى أنه يمثل "خط الدفاع الأخير لمؤسسات الدولة، وأن بقاءه متماسكا صلبا بعيدا عن التجاذبات السياسية أمر في غاية الأهمية، يمثل جسرا لعبور البلاد إلى بر الأمان"، وحذر من أن "استمرار الضغوط على البنك أو محاولة المساس باستقراره في ظل هذه الظروف الصعبة سيكون مبررا للجهات الدولية لوضع أصول البنك المركزي تحت التجميد، مما يعني أن تدار أصول الدولة الليبية من قبل أطراف دولية، كما كان الحال عليه عام 2011".

وتشير آخر البيانات التي نشرت في يونيو/حزيران الماضي إلى أن ليبيا تملك احتياطيا من النقد الأجنبي وحصصا في شركات في الخارج بقيمة إجمالية تناهز 109 مليارات دولار، وأغلب الاحتياطات الأجنبية مودعة في حسابات بنكية في الخارج.

المصدر : رويترز