بدأ الرئيس الصيني شي جين بينغ مباحثات في نيودلهي اليوم مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تستهدف تعزيز التعاون بين أكبر دولتين في العالم من حيث التعداد السكاني، من خلال تعزيز التعاون في قطاعات التجارة والاستثمار.

وقال الرئيس الصيني "إننا نستطيع دفع التقدم في آسيا وخلق فرص للعالم".

وتسعى الهند بشكل خاص إلى جذب الاستثمارات الصينية لتحسين شبكتها للسكك الحديدية والتعاون مع الصين في المجال النووي.

وقد وقع الجانبان أمس اتفاقات يتعلق إحداها بإنشاء مجمع صناعي بتمويل صيني في غوجارات.

وتعتبر الصين الشريك الاقتصادي الأول للهند، ويقدر حجم التبادل التجاري بينهما بأكثر من 65 مليار دولار سنويا، لكن العجز الهندي يتزايد منذ نحو عشر سنوات ليبلغ أكثر من أربعين مليارا، بالمقارنة مع مليار فقط في 2001/2002.

وكتب الرئيس الصيني في مقالة لصحيفة ذا هندو أمس أن "العلاقة بين الصين والهند أصبحت من أكثر العلاقات الثنائية ديناميكية وواعدة في القرن الـ21".

وأضاف "أن الصين القوية بخبرتها الغنية في مجال بناء البنى التحتية مستعدة للإسهام في تطوير الهند".

وتريد الصين تعزيز علاقاتها مع جارتها في وقت تشهد فيه العلاقات مع اليابان وبلدان عدة في جنوب شرق آسيا توترات بسبب خلافات إقليمية.

ويقول راجريشي سنغهال المحلل في مؤسسة البحوث غيتواي هاوس في نيودلهي "إن فحوى وهدف زيارة الرئيس شي جين بينغ إلى الهند يمكن قياسهما بحجم الوفد المرافق له مع وجود وزراء رفيعي المستوى على رأس وفد من رجال الأعمال الكبار والمصرفيين".

وأضاف "بمعزل عن المحادثات السياسية المقررة حول الحدود والأمن، من المرجح أن يسعى الرئيس الصيني إلى تهدئة مخاوف الحكومة الهندية إزاء تزايد العجز التجاري بين البلدين".

من جانبه، أكد القنصل الصيني العام في بومباي ليو يوفا لصحيفة تايمز أوف إنديا أن الرئيس الصيني سيتعهد باستثمارات تتجاوز قيمتها مائة مليار دولار، أي ثلاثة أضعاف الوعد الذي تلقاه مودي مؤخرا من رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.

المصدر : وكالات