زيادة هجرة رؤوس الأموال العراقية والأجنبية
آخر تحديث: 2014/9/16 الساعة 13:50 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/9/16 الساعة 13:50 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/23 هـ

زيادة هجرة رؤوس الأموال العراقية والأجنبية

وظيفة المصارف العراقية بيع وشراء العملات (الجزيرة نت)
وظيفة المصارف العراقية بيع وشراء العملات (الجزيرة نت)

 


علاء يوسف-بغداد

يرى اقتصاديون عراقيون أن هجرة المستثمرين العراقيين والأجانب من البلاد في ارتفاع مضطرد بسبب فقدان الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي، بالإضافة إلى عدم وجود قطاع مصرفي جيد.

عبد الحسين شياع: عدم إقرار الموازنة المالية والأحداث الأمنية أثرت على الملف الاقتصادي (الجزيرة نت) 

وقال عضو اللجنة الاقتصادية لمجلس النواب عبد الحسين شياع -في حديث للجزيرة نت- إن الأحداث الأمنية الأخيرة بالإضافة إلى عدم إقرار الموازنة المالية للسنة الحالية، تركت آثارها على الملف الاقتصادي وجعلت العديد من رؤوس الأموال العراقية تهرب إلى خارج العراق.

وأشار إلى أن العراق شهد بعد عام 2003 هروب الكثير من أصحاب الأموال إلى الخارج  ثم عاد البعض منهم بعد تشكيل الحكومات المتعاقبة، إلا أن الأحداث الأمنية والسياسية الأخيرة عادت لترفع نسبتهم.

ميزانية واعدة
وأضاف شياع أن المشاريع بالمناطق التي تشهد عمليات عسكرية توقفت، إلا أن الحكومة قدمت تطمينات للشركات الأجنبية عن طريق سفاراتها الموجودة في بغداد، مبيناً أن الحكومة الجديدة لديها سياسة اقتصادية جيدة، وأن موازنة العام المقبل ستساهم في تعويض الخسائر التي حدثت بالفترة الماضية، والاستعانة بالمستثمرين الأجانب والمحليين، سيما وأن مخصصات الاستثمار فيها بلغت خمسين مليار دولار.

 من جانبه، عزا مدير قسم الاقتصاد بكلية الإدارة والاقتصاد بالجامعة المستنصرية ميثم لعيبي هجرة رؤوس الأموال العراقية والأجنبية إلى البيئة الاستثمارية غير المواتية.

وقال لعيبي -في حديث للجزيرة نت- إن البيئة الاستثمارية السليمة تحكمها مجموعة من القوانين والأنظمة إضافة إلى الاستقرار الاقتصادي والأمني والسياسي، لكن ما حصل بالمحافظات الشمالية بعد العاشر من يونيو/حزيران الماضي جعل الشركات الأجنبية والعربية تخفف من أنشطتها أو توقفها عن العمل نتيجة ارتفاع المخاطرة.

توجهات الحكومة الجديدة
وأشار إلى أن الشركات تعمل في البناء والإنشاءات والأوراق المالية وغيرها، وأن بعضها توجهت نحو إقليم كردستان بسبب الاستقرار الذي يتمتع به، متوقعا عودة رؤوس الأموال الأجنبية والعراقية إلى العمل بالبلاد نتيجة توجه الحكومة الجديدة بالانفتاح الخارجي وإصلاح النظام الاقتصادي، وإعادة حركة الاقتصاد نحو اقتصاد السوق وتحسين العلاقات الخارجية.

وأشار لعيبي إلى وقوف المجتمع الدولي مع العراق حالياً للمساهمة في عودة الأمن إليه، يرافقه حزمة من الإجراءات أبرزها عودة العراق إلى المنظومة العالمية من الناحية الاقتصادية، وقيام الشركات الأجنبية والمحلية بإعمار المناطق التي تضررت بسبب العمليات العسكرية، وترميم البنى التحتية ضمن موازنة العام المقبل.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي سلام عادل -في حديث للجزيرة نت- إن التردي الأمني ساهم في ظهور عمليات الخطف والاغتيال لرجال الأعمال العراقيين، مما أدى إلى إغلاق شركاتهم والتوجه نحو الأردن والإمارات وغيرها من البلدان المستقرة أمنيا وسياسيا واقتصاديا.

ابتزاز وتهديد الشركات
ولفت إلى أن بعض المسؤولين بالدوائر الحكومية يبتزون عمل الشركات المحلية أو الأجنبية بهدف الحصول على أموال من خلال تعطيل الإجراءات القانونية، الأمر الذي جعل الشركات تتجه للانسحاب من العمل بالعراق.

علي الصيهود السوداني: النظام المصرفي بات عاجزاً عن مواكبة التطور الحاصل بالأنظمة المصرفية العالمية (الجزيرة نت)

في الإطار ذاته، قال أستاذ الإدارة الإستراتيجية بجامعة بغداد د. علي الصيهود السوداني للجزيرة نت إن النظام المصرفي بات عاجزاً عن مواكبة التطور الحاصل بالأنظمة المصرفية العالمية، وعجزت عن معالجته الحكومات السابقة لأنه يتبنى آليات مصرفية قديمة جداً، وينظر للمستثمر بأنه فاقد للمصداقية ولا يشجعه على الدخول للسوق.

وأوضح أن وظيفة المصارف العراقية هي عبارة عن بيع وشراء العملة، فإذا توقف البنك المركزي عن بيع العملة ستقف أغلب المصارف الخاصة عن العمل، متسائلا: كم نسبة مساهمات المصارف العراقية في التداول اليومي ومقدار القروض المحفزة للقطاع الخاص؟

واستشهد السوداني بحجم القروض إلى المشاريع الخاصة بالأردن والتي قدمها القطاع المصرفي الخاص خلال النصف الأول من عام 2014 وبلغت 22 مليار دولار، بينما السوق العراقية أكبر من الأردنية وقدمت المصارف الخاصة قروضا لا تتجاوز المليار دولار.

وأشار إلى أن تشجيع المستثمر المحلي والأجنبي للعمل بالعراق يتطلب إنشاء قطاع مصرفي يسهل عمل المستثمرين من خلال تحالفات مصرفية مع مصارف عالمية ذات سمعة، وإنشاء مصرف تشارك الحكومة العراقية بنسبة معينة فيه ليقوم بتسهيل التعاملات الإلكترونية المصرفية، وتؤول إدارته إلى الأجنبي وتدخل الدولة كضامن له.

المصدر : الجزيرة

التعليقات