تراجع الروبل الروسي اليوم الاثنين إلى أدنى مستوى تاريخي له أمام الدولار، وذلك بعد أن فرض الغربيون عقوبات جديدة على روسيا حول دورها في النزاع الأوكراني.

وهبط الروبل إلى 38.04 مقابل الدولار بعيد افتتاح الأسواق المالية الروسية. وهذه المرة الأولى أن يهبط الروبل إلى ما دون 38 روبلا للدولار.

كما ارتفع سعر اليورو أيضا أمام الروبل عند افتتاح البورصات ليصل الى 49.25 روبلا، لكنه لا يزال أدنى من المعدل الذي سجله في مارس/آذار عند أكثر من 50 روبل، بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم إلى أراضيها.

في نفس الوقت ذكرت تقارير إخبارية اليوم أن الشركات الروسية والأثرياء الروس اتجهوا نحو هونغ كونغ للحصول على الخدمات المالية التي يحتاجونها في مواجهة تصاعد العقوبات الغربية على  موسكو.

وذكرت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" أن بنوك هونغ كونغ سجلت زيادة كبيرة في طلبات الإيداع والاقتراض من جانب عملاء روس خلال العام الحالي.

ونقلت الصحيفة عن هوغو ويليامسون مدير مؤسسة آي.بي.إس.أيه إنترناشيونال المتخصصة في دراسات مخاطر الائتمان والاستثمار القول إن البنوك الغربية لم تعد راغبة في إقراض أموال للعملاء الروس.

وتعتزم شركة ميغافون الروسية للهاتف المحمول تحويل 40% من احتياطياتها النقدية إلى دولار هونغ كونغ. كما تدرس شركة نوفاتك ثاني أكبر شركة للغاز في روسيا اتخاذ خطوة مماثلة، حسب تقارير روسية.

وقال نيكوس أسيماكوبولوس المحلل المشارك في مؤسسة ألاكو لدراسات المخاطر في بريطانيا إن دولار هونغ كونغ يمثل بديلا جيدا للدولار الأميركي بسبب ارتباط العملتين.

وقد رفض عدد من البنوك في هونغ كونغ تقديم الخدمات المالية لبعض الأفراد والمؤسسات الروسية في الأشهر الستة الماضية بسبب عدم قدرة هذه الشركات أو الأفراد على الوفاء بمعايير مكافحة غسل الأموال في هذه البنوك.

وفرضت واشنطن والاتحاد الأوروبي الجمعة الماضي عقوبات جديدة قاسية على مصارف وشركات روسية كبرى تعمل في مجالي الدفاع والطاقة من بينها شركة الطاقة العملاقة غازبروم، إلى أنهما تعهدا الحد من عقوبات أو حتى إلغائها في حال التزمت روسيا باتفاق وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا.

ميدفيديف يرد
وقال رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف إن العقوبات الغربية هي اختبار لقوة روسية وإنه يجب على موسكو أن تظهر رد فعل موازيا. وأضاف أنه من المهم عدم الاستسلام لما يوصف بالحلول السهلة.

من جانبه قال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف إن بلاده سوف تنشئ صندوقا لمواجهة الأزمة  في 2015 لمساعدة الشركات التي تأثرت بالعقوبات الغربية.

يشار إلى أن بعض الشركات الروسية طلبت مساعدات من الحكومة للتغلب على العقوبات الغربية. وقالت شركة روس نفط العملاقة إنها بحاجة لنحو 1.5 تريليون روبل (39.70 مليار دولار).

المصدر : وكالات