قالت مصر إنها ستطلب من صندوق النقد الدولي إجراء تقييم تأخر كثيرا لاقتصادها، على أمل تحسين صورة البلاد قبل مؤتمر اقتصادي سيعقد في فبراير/شباط المقبل.

وقال بيان أصدرته وزارة المالية "نأمل أن يأتي التقرير في صالح مصر بما يسهم في عودة تدفق الاستثمارات الأجنبية على السوق المصرية، سواء استثمار مباشر في الاقتصاد الحقيقي أو غير  مباشر في سوق الأوراق المالية."

وترغب الحكومة المصرية في نشر نتائج التقييم قبل عقد قمة مصر الاقتصادية في منتجع شرم الشيخ، والتي تهدف إلى جذب الاستثمارات لاقتصاد أضرت به سنوات من الاضطراب السياسي وغياب الثقة من المستثمرين.

ومنذ مارس/آذار 2010 لم تعقد مصر مشاورات "المادة الرابعة" التي يقوم من خلالها خبراء من صندوق النقد الدولي بتقييم الأحوال الاقتصادية والمالية لدولة معينة.

وكانت مشاورات مارس/آذار 2010 تأجلت إلى 2011، لكنها لم تعقد بسبب الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك في فبراير/شباط في ذلك العام.

وتسبب الاضطراب السياسي الذي أعقب الإطاحة بمبارك في نقص حاد في الاستثمارات الأجنبية وعائدات السياحة.

وقالت الحكومة في الأسبوع الماضي إن معدل البطالة بلغ 31.4% مقارنة بـ9% في 2010.

ويتوقع المسؤولون أن ينمو الاقتصاد بمعدل 3.2% في السنة المالية التي بدأت في الأول من يوليو/تموز الماضي، وهو معدل أقل كثيرا من المعدل المطلوب لتوفير فرص عمل كافية لسكان يزيدون بمعدل كبير، ولا يكفي معدل النمو المتوقع لتخفيف حدة الفقر الواسع بين السكان.

وإذا نجح المؤتمر الاقتصادي، فإنه قد يساعد الحكومة في إجراء الإصلاحات اللازمة للوصول إلى اتفاق على قرض من صندوق النقد الدولي قد يزيد ثقة المستثمرين في الاقتصاد الذي يعاني من دعم كبير لأسعار الطاقة وغياب الشفافية في إدارة الاقتصاد.

ودعت للمؤتمر دول الخليج العربية التي ترى أن لها مصلحة في أن تقف مصر على قدميها.

وقدمت الإمارات العربية المتحدة والسعودية والكويت لمصر أكثر من 21 مليار دولار نقدا ومنتجات بترولية منذ عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز العام الماضي بعد احتجاجات طالبت الجيش بتنحيته.

المصدر : رويترز