علاء حسن-بغداد

يتعين على الحكومة العراقية الجديدة التصدي لملفات اقتصادية عديدة بينها مشكل البطالة والفقر والسكن وتفعيل سياسات تنمية الاستثمار والقطاع الخاص.

وأبدى رئيس هيئة المستشارين في رئاسة الوزراء ثامر الغضبان تفاؤله بأداء الحكومة الجديدة في القطاعات الاقتصادية والمشاريع التي توقف تنفيذها لتأخر إقرار موازنة عام 2014.

وفي حديث للجزيرة نت توقع الغضبان إقرار الموازنة في الأيام المقبلة. وقال إن أسباب عجز موازنة 2014 ترجع إلى أن المصروفات كانت أكثر من الموارد بنسبة تبلغ 35%، إلا أن الحكومة اضطرت لتقليص العجز لمعدلات أقل.

وأشار إلى أن المشاريع الاستثمارية مستمرة وخصوصا ما يتعلق منها بالكهرباء والنفط لأنها "شهدت صرفا جديا في الأشهر الأخيرة من فائض موازنة 2013".

من جهته أكد عضو اللجنة المالية بالبرلمان عبد القادر محمد أن "الحرب على الإرهاب" أثرت سلبا على الاقتصاد، حيث استنزَفت أموالا طائلة.

عبد القادر محمد: 
الحرب على الإرهاب استزفت أموالا طائلة وأثرت سلبا على الاقتصاد

مرحلة الركود
وقال إن اعتماد موازنة الحكومة على النفط بالدرجة الأولى أوصل الاقتصاد إلى مرحلة الركود. لكنه أشار إلى أن "البنك المركزي لدية مخزون مالي كبير يتجاوز العجز بكثير، وهو ما يبعث على الاطمئنان".

وشدد على ضرورة إقرار الموازنة خلال الوقت المتبقي من السنة، لأن العراق في "حربه على الإرهاب" يحتاج أن يهيئ كل الطاقات".

واستبعد أن يصاب الاقتصاد العراقي بالشلل على الرغم من وجود مناطق حيوية تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية مما "أثر على صادرات النفط عبر المنفذ الشمالي المتوقف حاليا".

من جهة أخرى، أكد مستشار البنك المركزي السابق مظهر محمد صالح أن وضع العراق أصبح استثنائياً لأن وقوع أربع محافظات تحت سيطرة تنظيم الدولة غيّر طبيعة الصرف المالي وجعل الأولوية للإنفاق العسكري.

وقال صالح للجزيرة نت إن موازنة 2014 تحولت إلى تشغيلية صرفة، ولا يوجد فيها أي جانب استثماري، مما يؤدي لتأخر النشاطات الإنتاجية الأخرى.

صالح أكد أن إقرار الموازنة مهم لتوضيح غموض المصاريف (الجزيرة نت)

غموض المصاريف
ويرى صالح -وهو خبير مصرفي- أن إقرار الموازنة أمر مهم لتوضيح غموض المصاريف وإقرار المشاريع الاستثمارية المهمة والحساسة، والتي يجب أن تكون لها الأولوية.

وقال إن حسم موضوع موازنة 2014 ضروري لتبنى موازنة 2015 وفق أولويات استقصائية تختزن الوارد الاستثماري من المشاريع الكبرى المهمة وخصوصا النفطية منها.

وأوضح صالح أن الموازنة صممت في العام الماضي تحت ظروف جيدة بعيدا عن الأزمة الأمنية، وكان سقف النفقات 70 تريليون دينار عراقي (65 مليار دولار) بعجز افتراضي يبلغ 32 تريليون دينار أي بنسبة 20%. لكنه أشار إلى أن النفقات الاستثمارية لم تعد واردة بسبب تطورات الانهيار الأمني.

وبين أن النفقات التشغيلية تبلغ 1 على 12 من سقف عام 2013، وأن العجز الفائض افتراضي وليست له قيمة حاليا. وقال إن العراق لن يقترض من الخارج لسد عجز وقتي.

وأكد الخبير المصرفي أن العراق "لن يشهد تقدما اقتصاديا طالما العملية الاستثمارية معطلة والموازنة مؤجلة".

المصدر : الجزيرة