الفلاحون بمصر.. فقر ودين وتهميش
آخر تحديث: 2014/9/13 الساعة 22:47 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/9/13 الساعة 22:47 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/20 هـ

الفلاحون بمصر.. فقر ودين وتهميش

الفلاح المصري يعيش أوضاعا اقتصادية بالغة الصعوبة (الجزيرة)
الفلاح المصري يعيش أوضاعا اقتصادية بالغة الصعوبة (الجزيرة)

 رمضان عبد الله-القاهرة

يشتكي الفلاحون المصريون من الفقر والظلم رغم أن عددهم يقارب 40 مليونا وهو ما يعادل 45% من إجمالي السكان. ويساهم الفلاحون المصريون بنسبة 37% من الاقتصاد القومي، وتمثل الأيدي العاملة في مجال الزراعة 30% من القوى العاملة في الدولة، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

وينتقد الفلاحون عدم استفادتهم من التأمين الصحي والمعاشات والضمانات الاجتماعية. وقد تضرر القطاع الفلاحي من أزمات عدة بينها نقص مياه الري وارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات وزيوت الديزل اللازمة لتشغيل آلات ضخ المياه.

ويقول الفلاح مصطفى عبد الحميد إنه يسقي أرضه من مياه الصرف الصحي مما يؤدي لتضررها وزيادة نسبة الأملاح لأنها تحتوي على سموم تؤثر سلبا على النباتات.

عبد الحميد اشتكى من تضرر أرضه من سقيها بمياه الصرف الصحي (الجزيرة)

ديون متعثرة
وبلغت ديون الفلاحين لدى بنك الائتمان والتنمية الزراعي أربعة مليارات جنيه (الدولار يساوي حوالي 7.2 جنيهات) مستحقة منذ عشرات السنوات.

ويبلغ عدد المتعثرين في أداء قروض البنك 275 ألف فلاح يتعين عليهم التسديد أو مواجهة السجن.

عبده سليمان فلاح من البحيرة اقترض مبلغ 5100 جنيه من نفس البنك وجرى تدوير القرض حتى وصل بالأرباح إلى 17 ألفا. ويقول "كانت الشرطة تأتي في الفجر وتأخذنا ويتم حجزنا".

وإلى جانب البنك يقول الفلاحون إن هيئة الأوقاف ساهمت في تعميق جراحهم من خلال رفع القيمة الإيجارية للفدان من 180 جنيها إلى 4 آلاف بدءًا من نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وفي رد فعل على هذه الإجراءات، أضرب فلاحون عن الطعام وهددوا بالاعتصام كما حدث في مدينة الحامول بمحافظة كفر الشيخ، وهو ما تداولته وسائل إعلام مصرية.

يذكر أن القطاع الفلاحي تأثر سلبا بغياب الرقابة وإلغاء نظام الدورة الزراعية المنوط به تحديد أنواع المحاصيل ومساحتها.

نقابة الفلاحين طرحت على السلطة 38 مطلبا بينها عودة الإرشاد الزراعي والاهتمام بالصادرات وتحديد سعر المحاصيل وتوفير الكهرباء وآبار الري

البيع والهجرة
ويقول الفلاحون إن هذا الواقع و"تخلي الدولة عن دعمهم" دفع كثيرين منهم لتجريف أراضيهم أو البناء عليها أو بيعها بعد ارتفاع سعر الفدان من 250 ألف جنيه إلى مليون.

ويؤكد كثير من الفلاحين أن أصحاب المساحات الصغيرة الذين لم يستطيعوا الوفاء بالتزاماتهم اضطروا للهجرة والبحث عن عمل في الدول العربية.

وقال نجدي صالح من محافظة المنيا إن ابنه باع ربع فدان كان يملكه وسافر للعمل في الأردن لعدم قدرته على تكاليف زراعة الأرض.

وفي تصريحات صحفية، طالب رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي مجدي الشراكي بتفعيل المادة 29 من الدستور التي تنص على أن "للدولة دورا هاما في حماية الرقعة الزراعية وزيادتها وتنمية الإنتاج".

وطالب الشراكي بتحديد أسعار المحاصيل والتزام الدولة بتسويقها ووضع خطة عاجلة لعودة القطن المصري لمكانته وتوفير برامج إرشادية عن كيفية استخدام الأسمدة.

وكان نقيب الفلاحين أسامة الجحش التقى بالرئيس عبد الفتاح السيسي وطرح عليه 38 مطلبا أهمها عودة الإرشاد الزراعي والاهتمام بالصادرات وتحديد سعر المحاصيل وتوفير الكهرباء وآبار الري.

كما طالب بتطوير الصرف الزراعي وإعادة هيكلة الجمعيات الزراعية البالغ عددها سبعة آلاف لأداء الدور الذي كانت تقوم به في عهد الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر.

المصدر : الجزيرة

التعليقات