أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس قرارا بالموافقة على اتفاقية إطارية وقعت آخر العام الماضي بين بلاده وقبرص بشأن التعاون في تنمية حقول الغاز في مياه البحر الأبيض المتوسط، وذلك في ظل تسارع جهود دول شرق المتوسط لاستغلال الاحتياطيات الضخمة من الغاز المتوفر في البحر.

وكانت شركات تنقيب عالمية اكتشفت خمسة حقول غاز في مياه البحر المتوسط، بينها أربعة استولت عليها إسرائيل رغم قرب ثلاثة منها من الحدود المصرية، ورغم ذلك لم تتقدم القاهرة حتى الآن بطلب دولي لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، وتبلغ قيمة المخزون الاحتياطي لتلك الحقول الأربعة نحو 240 مليار دولار.

وأشار المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية إيهاب بدوي إلى أن الاتفاقية تهدف إلى استغلال المصادر الطبيعية الممتدة عبر المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل من مصر وقبرص، وتحقيق التعاون بين البلدين في مجال تنمية المصادر الهيدروكربونية الممتدة عبر خط المنتصف، وهو الخط المحدد في اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

ونبه بدوي إلى أنه "لا يجوز تفسير أي من نصوص هذه الاتفاقية بشكل قد يؤثر على الحقوق السيادية والولاية القضائية لكل طرف في المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة له، طبقا للقانون الدولي".

مصر تعاني من تراجع الاستثمار في قطاع الطاقة (الأوروبية-أرشيف)

مباحثات
وكانت صحيفة سايبروس ميل القبرصية ذكرت في موقعها الإلكتروني الشهر الماضي أن نيقوسيا والقاهرة ستباشران مباحثات حول صفقة لشراء مصر الغاز الطبيعي القبرصي، وذلك بعد ظهور نتائج أعمال التنقيب التي تقوم بها شركتا إيني الإيطالية وكوغاس الكورية الجنوبية في المياه الإقليمية القبرصية.

وقد زار وزير الطاقة القبرصي الشهر الماضي القاهرة لبحث الخيارات الفنية المتوفرة لتصدير محتمل للغاز القبرصي إلى مصر.

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة طاقة شديدة تعاني منها مصر، سواء من حيث تراجع الإنتاج المحلي من الغاز أو تقلص الاستثمارات الأجنبية في هذا المجال، ووفق مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار -مؤسسة حكومية- فإن صادرات مصر من الغاز الطبيعي تقلصت في يناير/كانون الثاني الماضي بنسبة 81% تقريبا مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، كما تراجع الإنتاج في الشهر نفسه بنسبة 14.6%.

وللتغلب على أزمة الطاقة، باشرت القاهرة خطوات منها استيراد الغاز المسال، إذ تم التوقيع قبل ثلاثة أشهر على اتفاق أولي مع الشركاء في حقل لوثيان الإسرائيلي للغاز الطبيعي من أجل التفاوض على تصدير الغاز إلى محطة لتسييل الغاز تابعة لشركة إدكو في مصر.

المصدر : وكالة الشرق الأوسط,الجزيرة