قال جوزف طربيه رئيس اللجنة التنفيذية في اتحاد المصارف العربية إن الكثير من حسابات البنوك العربية أغلقت في الفترة الأخيرة من لدن بعض البنوك الأميركية، وذلك تحت ضغط ما سماه المتطلبات المستجدة لبعض القوانين والأنظمة الصادرة عن السلطات التنظيمية الأميركية.

ولم يوضح طربيه، الذي كان يتحدث اليوم في مؤتمر صحفي بالعاصمة اللبنانية بيروت، تفاصيل الأسباب وراء إغلاق حسابات البنوك، غير أنه أضاف -حسب بيان للاتحاد وصلت الجزيرة نت نسخة منه- أن اتحاد المصارف العربية سيعقد مؤتمرا مصرفيا عربيا أميركيا في نيويورك في أكتوبر/تشرين الأول المقبل لبحث العلاقات بين البنوك المراسلة الأميركية.

ومن القضايا التي ستطرح في المؤتمر، الذي سيشارك فيه صندوق النقد الدولي وبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وقيادات البنوك العربية، ملف العقوبات ومكافحة غسل الأموال.

ويقصد بالبنك المراسل كل مؤسسة مالية تقدم خدمات لمؤسسة أخرى مشابهة أو غير مشابهة من قبيل إجراءات تعاملات تجارية وقبول الودائع وتحصيل وثائق باسم مؤسسة مالية أخرى وغير ذلك.

فتوح:
كثرة القوانين والتشريعات الأميركية تضع ضغوطا كبيرة على البنوك العربية

وقد عمدت السلطات المالية الأميركية في السنوات الأخيرة إلى تشديد رقابتها على المؤسسات المحلية والأجنبية فيما يخص التزامها بالقوانين التي تحارب غسل الأموال وأيضا بلوائح العقوبات التي تفرضها واشنطن على عدد من دول العالم، وأبرزها إيران.

ضغوط كبيرة
وأشار وسام حسن فتوح الأمين العام لاتحاد المصارف العربية في المؤتمر نفسه إلى أن كثرة القوانين والتشريعات الصادرة عن السلطات الأميركية وضعت ضغوطا كبيرة على البنوك العربية، وتحديدا مديريتي الالتزام والمخاطر، وأضاف فتوح أنه يتوجب على مدير الالتزام أن يتابع ويدقّق بشكل كبير جميع عمليات البنوك والودائع، لكي يتحقق من سلامتها ومن أنها تتوافق مع قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وأيضا مع قانون الضرائب الأميركي.

وتحدث فتوح عن تقارير دولية ومنها تقرير غرفة التجارة الدولية الذي أشار إلى أن أكثر من 68% من العمليات البنكية مع البنوك المراسلة رفضت، هذا بالإضافة إلى إقفال عدة حسابات بنكية.

ويضيف تقرير الغرفة نفسه أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كانت هي الثانية في العالم بعد منطقة أفريقيا جنوب الصحراء من حيث شدة التأثر برفض معاملات البنوك المراسلة نتيجة عدم التقيد بمتطلبات محاربة غسل الأموال ومعرفة العملاء، وقال مسؤولو البنوك المستطلعة آراؤهم في التقرير إن هذه المتطلبات التنظيمية هي عائق حقيقي أمام تمويل التجارة.

المصدر : الجزيرة,وول ستريت جورنال