بعد مرور أكثر من شهر على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بدأت الصحافة الإسرائيلية تورد حصيلة أكثر تفصيلا للخسائر الناتجة عن هذا العدوان على قطاعات واسعة من الاقتصاد الإسرائيلي، وعلى رأسها السياحة والطيران، فضلا عن قطاعات الصناعة والزراعة والصحة وقطاع الأمن والتوظيف والعقارات.

وتقدر وزارة المالية الإسرائيلية كلفة ما تسمى حملة "الجرف الصامد" بقطاع غزة بما بين عشرة مليارات شيكل (ثلاثة مليارات دولار) و12 مليار شيكل (3.5 مليارات دولار).

ويقول كبير الاقتصاديين في وزارة المالية يوئيل نفيه إن الضرر الذي لحق بالإنتاج جراء الحرب على غزة ناهز 4.5 مليارات شيكل (1.3 مليار دولار)، وقدرت سلطة الضرائب قيمة الضرر على مداخيل الخزينة الإسرائيلية في فترة القتال بمليار شيكل (291 مليون دولار)، وبلغت كلفة الأضرار المباشرة الناتجة عن سقوط صواريخ وقذائف المقاومة خمسين مليون شيكل (14.5 مليون دولار).

وكان قطاع السياحة من أكثر القطاعات تضررا من الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث ألغى 50% من السياح الذين كان يفترض أن يزوروا إسرائيل في النصف الثاني من العام رحلاتهم بسبب تردي الوضع الأمني. وحسب عوديد غروفمان نائب المدير العام لمكتب منظمي السياحة الوافدة، فإن نحو ثلاثمائة ألف سائح ألغوا حجوزاتهم.

الضرر الذي أصاب الفنادق الإسرائيلية حتى الآن بلغ 379 مليون دولار، ويقول العاملون في القطاع إن هناك حاجة لتعويضات تتراوح بين 204 و291 مليون دولار

الفنادق والطيران
وناهز الضرر الذي أصاب الفنادق الإسرائيلية حتى الآن 1.3 مليار شيكل (379 مليون دولار)، ويقول العاملون في القطاع إن هناك حاجة لتعويض القطاع بما يتراوح بين سبعمائة مليون شيكل (204 ملايين دولار) ومليار شيكل (291 مليون دولار). ويقول مدير عام اتحاد وكلاء السفر بإسرائيل يوسي فتال إن الشركات في ميدان السفر طلبت معونة من الحكومة حتى لا يتم الاستغناء عن خُمس العاملين في القطاع.

وكانت الخسائر التي لحقت بقطاع الطيران الإسرائيلي كبيرة أيضا، وقدرت بمئات ملايين الدولارات، حيث شهد القطاع أحد أشد الأزمات بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي على غزة ورد المقاومة بإطلاق صواريخها على مطار بن غوريون -أكبر المطارات الإسرائيلية- مع ذروة موسم الصيف السياحي.

وتجلت خسائر قطاع الطيران في إلغاء الرحلات وتجميد أي حجوزات سفر جديدة، فضلا عن استدعاء جزء من العاملين في شركات الطيران الإسرائيلية -ومنهم طيارون- لتعزيز صفوف القوات المشاركة في العدوان على غزة.

وفي قطاع الأمن، بلغت كلفة حملة "الجرف الصامد" على جهاز الأمن 4.2 مليارات شيكل (1.2 مليار دولار)، في حين يتوقع أن تعلن وزارة الدفاع الإسرائيلية عن رقم أكبر لكلفة العدوان.

الصناعة والزراعة
وفي قطاع الصناعة، ارتفع حجم الضرر الاقتصادي للمشاريع في إسرائيل حتى الآن إلى 1.2 مليار شيكل (350 مليون دولار)، منها 470 مليون شيكل (137 مليون دولار) في المناطق الجنوبية، وبلغت الخسائر المباشرة للزراعة الإسرائيلية خمسين مليون شيكل (14.5 مليون دولار)، في حين أن الخسائر غير المباشرة أكبر من ذلك بكثير.

وفي المجال العقاري، أضرت الحرب بنشاط عشرات المقاولين ومئات المشاريع. وذكرت الصحافة الإسرائيلية أنه من السابق لأوانه قياس حجم الضرر بسبب الطبيعة المعقدة للقطاع، وتتجلى خسارة القطاع في نقص العمالة في مواقع البناء وتوقف جلب العمال الأجانب وإغلاق مناطق إسرائيلية بسبب صواريخ المقاومة.

وتعرض القطاع الصحي الإسرائيلي لخسائر جراء الحرب، سواء تعلق الأمر بتقليص الإيرادات أو زيادات النفقات، وحسب تقديرات أولية لوزارة الصحة الإسرائيلية فإن الأضرار ستتراوح قيمتها بين 170 مليون شيكل (49.6 مليون دولار) ومائتي مليون شيكل (58.3 مليون دولار).

المصدر : الصحافة الإسرائيلية