أعطى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الثلاثاء إشارة بدء مشروع حفر قناة موازية لقناة السويس بكلفة أربعة مليارات دولار, وهو المشروع الذي تعهد الرئيس المعزول محمد مرسي بتنفيذه وتعرض بسببه لحملة عنيفة بحجة تعريض أمن مصر القومي للخطر.

وقال السيسي في كلمة ألقاها خلال احتفال في نادي هيئة قناة السويس بمناسبة الذكرى السنوية الـ58 لتأميم القناة إن القناة -التي يبلغ طولها 72 كيلومترا- ستفتتح خلال عام.

وأضاف السيسي أن تمويل حفر القناة الجديدة -ضمن ما يعرف بمشروع تنمية محور قناة السويس- سيكون من عائدات أسهم تطرح على المصريين وحدهم, وتابع أن المشروع سينفذ تحت إشراف القوات المسلحة التي قال إنها ستنفذ جزءا منه دون تحديده.

وبينما قال الرئيس المصري إن القناة الجديدة ستفتتح خلال عام, ذكر رئيس هيئة قناة السويس مهاب مميش في كلمة سبقت كلمة السيسي أن المدة المقدرة لإنجاز المشروع ثلاث سنوات.

وقال مميش إنه سيتم إنشاء قناة السويس الجديدة موازية للقناة الحالية بطول 72 كيلومترا، منها 35 كيلومترا حفر جاف, و37 كيلومترا توسعة وتعميق للقناة الحالية.

وأضاف مميش أن المشروع سيتيح مليون فرصة عمل للمصريين, وأن تحالفات شركات محلية وأجنبية ومكاتب خبرة عالمية ستشارك في تنفيذه, في حين تحدث السيسي عن مشاركة 17 شركة مدنية مصرية في التنفيذ تحت إشراف مباشر من القوات المسلحة.

وتوفر قناة السويس الحالية -وهي ممر مائي يربط البحر المتوسط بالبحر الأحمر بطول 190 كيلومترا- عائدات سنوية من رسوم عبور السفن بنحو خمسة مليارات دولار, وهي أحد أكبر مصادر النقد الأجنبي لمصر.

وأمّم الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر القناة عام 1956 لتشن بريطانيا وفرنسا وإسرائيل إثر ذلك ما عرف بالعدوان الثلاثي على مصر.

وفي الكلمة التي ألقاها اليوم, قال السيسي إن المشروع المعلن عنه يراعي أمن مصر القومي, مضيفا أن موقف القوات المسلحة لم يتغير, في إشارة إلى "ملاحظات" سابقة من القوات المسلحة -التي كان السيسي قائدا لها- على المشروع نفسه الذي كان مرسي يعتزم تنفيذه.

وقالت مصادر حكومية وعسكرية مصرية أول أمس إن الاختيار وقع على اتحاد شركات يضم القوات المسلحة وشركة دار الهندسة لتنفيذ مشروع تنمية محور قناة السويس الذي يشمل منطقة صناعية ومركزا عالميا للإمداد والتموين ومشاريع أخرى مختلفة.

المصدر : وكالات