سمير حسن-عدن

تراجع أداء شركات النقل البري في اليمن بوتيرة سريعة، نتيجة الخسائر الناجمة عن تصاعد أعمال العنف ورفع الدعم الحكومي عن أسعار المشتقات النفطية، وأدى هذا الوضع إلى انتعاش شركات الطيران العاملة في البلاد.

ودفعت الأوضاع المضطربة باليمن العديد من شركات النقل البري الجماعي مؤخراً لإيقاف رحلاتها إلى عدة مدن تشهد توترات أمنية وأعمال عنف، خصوصاً بعد تعرض الكثير من أساطيلها لهجمات مسلحة.

وبينما أدى قرار الحكومة اليمنية الأخير بشأن رفع الدعم عن المشتقات النفطية إلى زيادة تكلفة السفر عبر النقل البري بنحو ٢٠٪ ، لم تشهد أسعار تذاكر الطيران الداخلي والخارجي أي زيادة، كونها تشتري الوقود بالسعر العالمي.

وكان مسلحون من تنظيم القاعدة أعدموا نحو 14 جنديا يمنيا في منتصف الشهر الجاري بعد أن تمكنوا من أسرهم، عندما كانوا يستقلون إحدى الحافلات السياحية التابعة لشركات النقل وهم في طريقهم من حضرموت (جنوب شرق اليمن) إلى العاصمة صنعاء.

الصباحي:
تردي الأوضاع الأمنية على الطرق البرية دفع الكثير من المواطنين إلى تفضيل السفر عبر الجو 

خسائر فادحة
وقال رئيس الاتحاد اليمني للسياحة ومدير شركة البراق للسفر والسياحة حسين الصباحي إن الأزمة السياسية المحتدمة في البلاد كبدت شركات النقل خسائر فادحة، وأدت إلى ارتفاع تكاليف السفر عبر البر.

وعزا الصباحي -في حديث للجزيرة نت- هذا التراجع إلى عاملين رئيسيين هما: غياب الاستقرار الأمني، وعدم توافر مادة الديزل في الآونة الأخيرة.

وأشار إلى أن تردي الأوضاع الأمنية على الطرق البرية دفع الكثير من المواطنين إلى تفضيل السفر عبر الجو.

وبينما توقع الصباحي استمرار تراجع النقل البري بوتيرة أعلى متأثراً بحادث مقتل الجنود في حضرموت، أكد أن هذا الوضع يصب في مصلحة شركات الطيران "التي لم تتأثر سلبا بالأزمات الاقتصادية المتلاحقة في البلاد".

وأضاف أن نشاط شركات الطيران شهد هذا العام ارتفاعا ملحوظا في نسب المبيعات وحقق أرباحا تفوق أرباح 2013.

نصر توقع أن تواجه بعض شركات النقل البري خطر الإفلاس (الجزيرة)

وكانت شركات الطيران سجلت زيادة في النشاط بنسبة 11% في 2013 مقارنة بعام 2012.

مرحلة الخطر
وبالرغم من أن مطلع العام الجاري شهد نوعا من الاستقرار السياسي والأمني في اليمن بعد انتهاء مؤتمر الحوار الوطني الشامل، فإن الأوضاع عادت مجدداً إلى مرحلة الخطر مع تصاعد أعمال العنف في العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات الأخرى.

ويرى الخبير الاقتصادي اليمني مصطفى نصر أن حالة الاضطرابات أثرت بصورة كبيرة على كثير من القطاعات الخدمية والسياحية في البلاد، وتحدث عن تراجع نشاط قطاع السياحة وحركة القادمين من خارج البلاد.

وقال للجزيرة نت إن شركات النقل البري في اليمن تضررت أكثر بعد قرار رفع دعم المشتقات النفطية، مما ضاعف من المشاكل التي يواجهها هذا القطاع في ظل حالة الانفلات الأمني.

وتوقع أن تواجه شركات النقل البرية المحلية صعوبات أكبر في قادم الأيام، بينها خطر الإفلاس.

وأشار إلى أن شركات النقل البري الدولية تحاول التخفيف من أثر الخسائر بالاستفادة من الحركة النشطة بين اليمن والسعودية.

المصدر : الجزيرة