ألغت محكمة أميركية أمرا باحتجاز حوالي مليون برميل من النفط الخام الكردي المتنازع عليه بين إقليم كردستان العراق والحكومة المركزية في ناقلة قرب تكساس، في خطوة قد تسمح بتسليم الشحنة وتنهي أزمة مستمرة منذ قرابة الشهر.

وقال قاضي المحكمة الجزئية الأميركية غاري ميلر في حكمه إن المحكمة "قضت بقبول طلب كردستان بإبطال الأمر القضائي السابق باحتجاز الشحنة"، مضيفا أن بوسع العراق تعديل شكواه في غضون عشرة أيام مما يتيح للمحامين المضي قدما في الدعوى القضائية.

وترسو الناقلة التي تحمل نفطا كرديا بنحو 100 مليون دولار في خليج المكسيك منذ أسابيع، في وقت يخوض إقليم كردستان العراق معركة قانونية بخصوص ملكية النفط مع الحكومة المركزية العراقية.

ونظرا لحجمها الضخم لا تستطيع الناقلة دخول ميناء غالفستون قرب هيوستون، وبسبب النزاع تحاشتها الشركات المقدمة لخدمات تفريغ الحمولات ونقلها إلى الشاطئ.

تواصل سلطات إقليم كردستان العراق جهودها لطرح الخام في السوق رغم المأزق المتمثل في عجز عدة ناقلات عن تسليم حمولاتها

خلاف قانوني
وكانت المحكمة الجزئية لجنوب تكساس قد أمرت في يوليو/تموز الماضي السلطات الأميركية باحتجاز الشحنة استجابة لطلب تقدمت به بغداد في إطار إستراتيجية أوسع نطاقا لمنع الصادرات الكردية، لكن المحكمة عادت بعد أيام قليلة وقالت إنها لا تملك سلطة احتجاز الشحنة لأن الناقلة تبعد نحو 60 ميلا عن الساحل.

وحدا ذلك بالأكراد إلى التقدم بطلب لإلغاء الأمر القضائي. وتقول حكومة إقليم كردستان العراق إن الدستور العراقي يمنحها حق تصدير النفط، في حين تؤكد بغداد أن كل مبيعات النفط التي لا تجري عن طريقها تعد غير شرعية.

وقالت شركة التكرير الأميركية ليوندل باسل إنها اشترت في الآونة الأخيرة شحنات من نفط كردستان العراق لاستخدامه بمصفاتها في هيوستون، لكنها أكدت أنها لن تشتري المزيد ولن تقبل أي تسليمات لحين تسوية النزاع القائم.

ولم تذكر الشركة صراحة إن كانت قد اتفقت على شراء الخام الذي على متن الناقلة الراسية قرب تكساس، كما لم يتضح إن كانت قد تقبل الآن تسلم الشحنة.

ويقول الأكراد إن السيطرة على ثرواتهم النفطية شرط أساسي لتحقيق حلم الاستقلال، وترفض واشنطن التدخل في المبيعات التجارية قائلة إن النفط ملك لكل العراقيين وإنها تدعم وحدة الأراضي العراقية، لكنها حذرت في الوقت نفسه الشركات بشأن التعامل المباشر مع إقليم كردستان العراق.

وفي غضون ذلك تواصل سلطات الإقليم -الذي ينتج نحو 300 ألف برميل يوميا- جهودها لطرح الخام في السوق رغم المأزق المتمثل في عجز عدة ناقلات عن تسليم حمولاتها.

وكان وزير الطاقة التركي تانر يلدز قد كشف مؤخرا عن شحن 6.6 ملايين برميل من النفط الخام القادم من الإقليم إلى الأسواق العالمية عن طريق ميناء جيهان التركي.

المصدر : رويترز