اقترحت هيئة السوق المالية السعودية نسخة مبدئية من القواعد المنظمة لفتح سوق الأسهم في المملكة، البالغة قيمتها 580 مليار دولار، أمام الاستثمار المباشر من جانب المؤسسات الأجنبية.

وتتضمن هذه القواعد سقفا للملكية الأجنبية يبلغ 10% من قيمة السوق، على ألا تزيد أي ملكية لمستثمر أجنبي منفرد عن 5% من أسهم أي شركة مدرجة في البورصة.

وتقضي القواعد الجديدة بأن لا تزيد ملكية المؤسسات الأجنبية مجتمعة عن 20% من أسهم أي شركة في السوق.

ومن المتوقع أن تصدر هيئة السوق المالية النسخة النهائية من هذه القواعد بعد مشاورات تستمر ثلاثة أشهر.

يُشار إلى أن البورصة السعودية هي أكبر سوق عربية للأسهم، وواحدة من آخر البورصات الرئيسية التي تفتح أبوابها، ولذلك تجذب تلك الإصلاحات اهتماما أجنبيا كبيرا.

ويقدر مديرو صناديق أن السوق السعودية قد تجذب استثمارات جديدة بنحو 50 مليار دولار أو أكثر في الأعوام القادمة إذا تم إدراجها على مؤشرات الأسهم العالمية.

تنويع الاقتصاد
وتدرس السلطات في المملكة -أكبر بلد مصدر للنفط في العالم- فتح السوق منذ أعوام، إذ ترغب في الاستفادة من سوق الأسهم لتنويع الاقتصاد وخفض اعتماده على النفط إضافة إلى خلق وظائف، لكنها كانت تحجم خوفا من مخاطر زعزعة استقرار أسعار الأسهم.

وفي الوقت الحالي لا يمكن للأجانب من غير المقيمين في السعودية ومواطني الدول الخليجية المجاورة الاستثمار في سوق الأسهم السعودية إلا من خلال وسائل غير مباشرة، مثل عقود المقايضة وصناديق المؤشرات المتداولة.

وتتضمن القواعد المقترحة أنه سيتعين أن تكون المؤسسات الأجنبية مؤهلة للحصول على الموافقة للاستثمار، وعلى سبيل المثال يجب أن لا تقل قيمة الأصول التي تديرها عن خمسة مليارات دولار، وأن تتمتع تلك المؤسسات بخبرة استثمارية لا تقل عن خمس سنوات.

والقواعد المقترحة مماثلة لتلك التي عملت بها بعض الأسواق الآسيوية، ومنها الصين عندما فتحت سوقها قبل ما يزيد على عشر سنوات.

المصدر : الجزيرة + رويترز