قالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) اليوم إن الحرب على غزة ألحقت أضرارا جسيمة بالمحاصيل والمراعي والصيد في القطاع، فضلا عن البيوت البلاستيكية المعدة للزراعة وأنظمة الري، وهو ما أدى إلى توقف الإنتاج وارتفاع كبير في أسعار المواد الزراعية.

وحسب تقديرات المنظمة الأممية، فإن 17 ألف هكتار من الأراضي الزراعية تضررت بشكل مباشر، كما خسر القطاع نصف عدد الدواجن نتيجة القصف المباشر لمراكز تربيتها أو غياب الأعلاف والماء. ويعتمد قرابة 19 ألف شخص بالقطاع في معيشتهم على الزراعة، ونحو ستة آلاف آخرين على تربية الماشية، و3600 شخص على صيد السمك.

وأشارت الفاو -في بيان لها- إلى أن أغلب سكان القطاع البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة كانوا يعتمدون بشكل كبير على المعونات الغذائية (1.1 مليون شخص)، مضيفة أن المزارعين المحليين سيكونون بحاجة لمساعدات على المدى البعيد للتغلب على آثار العدوان الإسرائيلي.

تقييم الأضرار
وقال مدير مكتب الفاو في غزة سيرو فيوريلو إن خبراء أجروا سلسلة من الزيارات للقطاع لإعداد تقييم مفصل لحجم الأضرار بقطاع الزراعة خلال التهدئة الأخيرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وذكر المسؤول أن آثار الدمار التي خلفتها الصواريخ الإسرائيلية وشح المياه والكهرباء والصعوبات المالية وأيضا الشكوك القائمة حول احتمال استئناف العمليات العسكرية، خلفت مشكلات عويصة.

القوات الإسرائيلية جرفت مساحات زراعية وحولتها إلى مناطق ترابية (الجزيرة)

ويشير فيوريلو إلى أنه خلال ساعات التهدئة السابقة التي تم تمديدها لخمسة أيام أخرى تعذر على العديد من المزارعين ومربي الماشية الوصول إلى أراضيهم، كما أن معاودة إنتاج المواد الزراعية يواجه عراقيل جسيمة.

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، إذ زاد سعر البيض بنسبة 40% والبطاطس بما يفوق 42% والطماطم بأكثر من 179%.

خسائر الصيد
وفي قطاع الصيد، تقول الفاو إن غزة خسرت في الفترة ما بين التاسع من يوليو/تموز الماضي والتاسع من الشهر الجاري نحو 234.6 طنا من الأسماك التي كان بالإمكان صيدها، وهو ما يمثل 9.3% من إجمالي ما يتم اصطياده سنويا، فقد كان بحر غزة مغلقاً أمام الصيادين.

وتعهدت الفاو بتوزيع أعلاف على قطيع الأغنام والماعز في القطاع وأربعة آلاف خزان مياه بمجرد تثبيت اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، وقال عبد السلام ولد أحمد الممثل الإقليمي للفاو في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا إن لدى المنظمة خطة لدعم صمود الصيادين ومربي الماشية والمزارعين في غزة، مضيفا أنه سيتم البدء في تنفيذها بمجرد توقف الحرب في القطاع.

المصدر : مواقع إلكترونية,رويترز