يتوقع خبراء اقتصاديون تراجعا حادا في نمو الاقتصاد الروسي العام الحالي، مع انخفاض الاستثمار وهروب المزيد من رؤوس الأموال وتراجع الروبل، مع تشديد الغرب العقوبات على موسكو بسبب أزمة أوكرانيا.  

وأظهر مسح أجرته رويترز لـ15 خبيرا أن الناتج المحلي الإجمالي الروسي سينمو بنسبة 0.3% فقط هذا العام، بالمقارنة مع 0.5% لتوقعات حكومية روسية.  

ولم تتغير التوقعات للتضخم حيث تنبأ المسح بأن تنهي روسيا العام عند معدل تضخم يبلغ 6.5%، وهو مستوى أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ 5%.  

وزادت بشدة التوقعات لهروب رأس المال وانخفاض قيمة الروبل مقارنة مع المسح الذي أجري الشهر الماضي.  

وأظهر المسح أن من المتوقع حاليا أن يسحب المستثمرون 118 مليار دولار من روسيا عام 2014 مقارنة مع توقعات بسحب مائة مليار في مسح جرى الشهر الماضي.  

وقال البنك المركزي الروسي إن حجم رأس المال المتجه إلى خارج البلاد بلغ 75 مليار دولار في النصف الأول من العام.  

ومن المتوقع أن ينهي الروبل العام عند 36.5 للدولار مقارنة مع  35.8 في التوقعات السابقة، ويعادل هذا انخفاضا نسبته حوالي 3% عن مستواه الحالي.  

ويسعى المسؤولون الروس جاهدين للتخفيف من شأن الأضرار المحتملة التي يمكن أن تسببها العقوبات الغربية.

وأشارت وزارة الاقتصاد إلى أنها قد ترفع توقعاتها للنمو لتقترب من 1%. لكن بعدما أعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جولة جديدة من العقوبات تستهدف قطاعات البنوك والطاقة والدفاع الروسية الثلاثاء، بات خبراء اقتصاديون في بنوك رائدة أكثر تشاؤما بخصوص اقتصاد روسيا. 

وكانت مؤسسة ستاندرد أند بورز للتصنيفات الائتمانية خفضت تصنيفها الائتماني للديون السيادية الروسية القصيرة والطويلة الأجل بالعملة الأجنبية، بعد الموجة الأولى من العقوبات الغربية التي فرضت عقب ضم روسيا منطقة القرم الأوكرانية في وقت سابق هذا العام.

وجرى تقليص التوقعات لنمو الاقتصاد الروسي عدة مرات هذا العام. ويتوقع صندوق النقد الدولي نموا نسبته 0.2% فقط, لكنه قال إن العقوبات التي فرضت بسبب أوكرانيا قد تدفع روسيا إلى عزلة اقتصادية.

المصدر : رويترز