في الوقت الذي فجرت فيه قرارات رفع الدعم الأخيرة في مصر انتقادا حادا لدى البعض وتأييدا من البعض الآخر, طرح عدد من الخبراء والكيانات السياسية مجموعة من البدائل.

وقال هؤلاء إن الحكومة كان يجب أن تبدأ بهذه البدائل قبل أن تتخذ قرار رفع أسعار الوقود والكهرباء وعدد من السلع الأخرى التي تؤثر على محدودي الدخل.

وقد وفرت الحكومة نحو 52 مليار جنيه من الإجراءات الأخيرة. من بينها 41 مليار جنيه من خفض الدعم على الطاقة بالشكل الذي يؤثر كثيرا على الفقراء والطبقة المتوسطة أكثر من غيرهم.

وفي مقابل ذلك طرح بعض الخبراء والسياسيين بدائل كان يمكن للحكومة أن توفر من خلالها أكثر من ستمائة مليار جنيه منها التالي:

  • - ثلاثمائة مليار جنيه مستحقات لوزارة الزراعة متأخرة عند رجال الأعمال الذين غيروا نشاط مشاريعهم الزراعية إلى سياحية وسكنية للأغنياء وذلك حسب تصريحات السيسي لرؤساء تحرير الصحف.
  • - تسعة وتسعون مليار جنيه متأخرات ضريبية على رجال الأعمال والشركات.
  • - ثمانية وثمانون مليار جنيه إذا تم ضم أموال الصناديق الخاصة إلى الميزانية العامة.
  • - اثنان وثلاثون مليار جنيه من إلغاء الدعم عن المصانع كثيفة استهلاك الطاقة مثل الإسمنت والحديد والألومنيوم والسيراميك وغيرها.
  • - خمسة عشر مليار جنيه من خفض أتعاب فئة المستشارين الذين يملؤون دواوين الحكومة.
  • - عشرة مليارات جنيه من فرض ضرائب تصاعدية طبقا لما نص عليه الدستور.
  • - خمسة مليارات جنيه من تخفيض سعر الفائدة، الأمر الذي يخفض الديون الحكومية.
  • - أكثر من ستة مليارات جنيه (6.2) من إلغاء دعم الصادرات الذي يستفيد منه فقط الأغنياء والمصدرون.
  • - أربعون مليار جنيه من إعادة تسعير الأراضي التي بيعت في عهد مبارك للمستثمرين ورجال الأعمال والشركات.
  • - عشرون مليار جنيه من خلال تطبيق الحد الأقصى للأجور.

والملاحظ أن أغلب البدائل السابقة تمس مصالح فئات لا تجد الحكومة الشجاعة في مواجهتها. فعلى سبيل المثال قامت الحكومة برفع سعر بنزين الفقراء من فئة ثمانين أوكتان بنسبة 87% في الوقت الذي رفعت فيه بنزين الأغنياء من فئة خمسة وتسعين أوكتان بنسبة 7%.

إضافة لأنها لم تستطع رفع الدعم كاملا عن المصانع كثيفة استهلاك الطاقة ولم تستطع حتى الآن تطبيق الحد الأقصى للأجور حيث تتوارد الأنباء عن رفض القضاء ووزارة الداخلية والبنوك الحكومية والجيش وغيرها من المؤسسات تطبيق الحد الأقصى للأجور. واستسهلت الحكومة رفع الأسعار على الفقراء وغير القادرين.

المصدر : الجزيرة