الجزيرة نت-علاء حسن

ألقى الانهيار الأمني بظلاله على انسيابية حركة السلع والبضائع بين العراق وتركيا، مما قلل حجم التبادل التجاري بين البلدين. وأكد مختصون أهمية العلاقة الاقتصادية بين الجانبين.

ورأى هؤلاء أن الأحداث الأمنية بمحافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك أدت لعرقلة انتقال البضائع من المنافذ الحدودية مع تركيا إلى العراق ما عدا إقليم كردستان، مشددين على ضرورة إيجاد بدائل لهذه المنافذ.

النائب البرلماني السابق محما خليل قال إن تركيا تحتل المرتبة الـ15 عالميا في تصدير السلع والبضائع. وأضاف أن حجم التبادل التجاري التركي مع العراق بلغ 12 مليار دولار.

خيار إستراتيجي
وقال خليل -في حديث للجزيرة نت- إن العراق لا يستطيع أن يستغنى عن تركيا بسبب مكانتها في الاقتصاد العالمي، ولكون المنافذ الحدودية مع سوريا والأردن والسعودية مغلقة.

خليل: التبادل التجاري بين تركيا والعراق هو الأعلى من نوعه بالمنطقة (الجزيرة)

وأضاف أن البضائع التركية باتت مفضلة لدى المستهلك العراقي، وأن التجار لا يرغبون في الاستيراد من الكويت بسبب غلاء سلعها، بينما التبادل التجاري مع إيران بات ضعيفا لعدم رغبة المواطنين في شراء منتجاتها، على حد قوله.

ولفت خليل إلى أن تركيا بوابة العراق إلى أوروبا، وتوقف التبادل التجاري معها سيخلف أضرارا اقتصادية كبيرة على البلاد، وقال إن التبادل التجاري بين البلدين هو الأعلى من نوعه في المنطقة.

غير أن الخبير الاقتصادي مناف الصائغ قلل من أهمية إغلاق المنافذ التجارية وصعوبة إيصال البضائع والسلع إلى بغداد نتيجة سوء الأوضاع الأمنية بالمناطق الشمالية.

منافذ بديلة
واعتبر الصائغ أن الأوضاع العسكرية بالمناطق الغربية والشمالية من العراق لن توقف استيراد البضائع التركية نظرا لوجود منافذ بديلة يمكن للتجار العراقيين الاستيراد من خلالها.

 الصائغ لفت إلى أن البضائع التركية مقبولة لدى المستهلك العراقي (الجزيرة)

وقال للجزيرة نت إن هناك طرقا كثيرة لإيصال البضائع والسلع التركية إلى بغداد رغم أنها تأخذ وقتا أطول، وتتطلب تكلفة أكبر.

وشدد على أنه من غير المفيد للعراق البحث عن سوق بعيدة عنه، قائلا إن البضائع التركية مقبولة لدى المستهلك المحلي.

لكنه أقرّ بأن الصين وكوريا وسنغافورة وماليزيا وإندونيسيا تستطيع أن تزود العراق بسلع وبضائع قليلة الكلفة وعالية الجودة. وأشار إلى وجود منافذ بحرية مثل الفاو وأم قصر، قائلا إنها يمكن أن تحل محل المنافذ التركية.

أما سلع الخليج والأردن، فقال الصائغ إنها ليست بذات الجودة التي يطمح لها المواطن العراقي. لكنه لفت إلى أن البضائع التركية يمكن أن تصل إلى بغداد عبر موانئ الأردن.

يُذكر أن المنافذ الحدودية العراقية مع تركيا شهدت خلال الفترة الماضية إغلاقا شبه كامل نتيجة ما تشهده المنطقة الشمالية من أحداث أمنية أثرت سلبا على حجم التبادل التجاري بين الجانبين.

المصدر : الجزيرة