في خطوة تبدو محفوفة بالمخاطر، أقدمت الحكومة المصرية على رفع أسعار الوقود لخفض الدعم عنها وتقليل عجز الموازنة.

ويأتي القرار في وقت تعاني فيه البلاد وضعا اقتصاديا وأمنيا صعبا منذ عزل الرئيس محمد مرسي قبل نحو عام.

ومع الصعوبات الكبيرة التي يواجهها الاقتصاد المصري منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، اعتبرت الحكومات التي تعاقبت منذ ذلك الحين أن الدعم الذي يسمح للمصريين بشراء الوقود بأسعار زهيدة يجب أن يرفع.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن سعر البنزين 92 أوكتان ارتفع من 185 قرشا (0.25 دولار) إلى 260 قرشا للتر الواحد ( 0.36 دولار) والبنزين 80 أوكتان ارتفع من 90 (0.12 دولار) إلى 160 قرشا (0.22 دولار). أما سعر السولار أو الديزل فقد ارتفع من 110 قروش (0.15 دولار) إلى 180 قرشا (0.25) ، وارتفع سعر الغاز الطبيعي للسيارات من 40 قرشا (0.05 دولار) إلى 110 قروش (0.15 دولار). وبدأ تطبيق الأسعار الجديدة منذ منتصف ليل الجمعة الماضية.

ورفعت الحكومة أسعار الغاز الطبيعي للصناعات الغذائية والأدوية والطوب إلى خمسة دولارات لكل مليون وحدة حرارية، ولصناعة الأسمدة والبتروكيماويات إلى 4.5 دولارات، كما رفعت الأسعار لمحطات الكهرباء إلى ثلاثة دولارات.

وبهذا القرار تكون الحكومة المصرية خفضت من دعمها للوقود بمقدار 44 مليار جنيه لتبقيه عند حد 100 مليار جنيه في العام المالي الجديد الذي بدأ في أول يوليو/تموز الجاري.

الحكومة المصرية رفعت أسعار الوقود  لخفض الدعم عنها وتقليل عجز الموازنة (الجزيرة)

وقال رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب في مؤتمر صحفي إن تلك القرارات تهدف إلى محاربة "الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية". وأشار محلب إلى أن الحكومة ستنفق 51 مليار جنيه لتحسين قطاعات الخدمات والأجور، منها 22 مليارا لقطاعي الصحة والتعليم.

وتخصص الدولة المصرية أكثر من 30% من ميزانيتها لدعم أسعار الوقود والمواد الغذائية.

سيارات الأجرة
وأثار قرار رفع الأسعار غضبا وسخطا لدى كثير من أصحاب السيارات, خاصة سيارات الأجرة.

وبينما كان ينتظر بسيارته في طابور للتزود بالوقود في محطة وقود في حي الدقي غرب القاهرة، قال مصطفي إبراهيم -وهو سائق سيارة أجرة تعمل بالغاز الطبيعي- "كنت أملأ سيارتي بالغاز الطبيعي مرتين في اليوم بـ12 جنيها (1.67 دولار) والآن دفعت 11 جنيها (1.53 دولار) لمرة واحدة".

وقال السائق أحمد سعد "نحن في وضع اقتصادي سيئ قبل القرار. زيادة الأسعار ستجعل حياتي أسوء".

ويخشى آخرون أن تؤدي زيادة أسعار الوقود إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية الأخرى.

وأدت الزيادة بصورة مباشرة إلى ارتفاع أجرة المواصلات في القاهرة وعدد من المحافظات.

وفي محافظة الإسماعيلية أطلقت الشرطة الغاز المدمع لتفريق سائقي سيارات أجرة شرعوا في الاعتصام أمام مبان حكومية في المدينة احتجاجا على رفع أسعار الوقود.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن عشرات من سائقي الأجرة قطعوا طريقا سريعا في شبرا الخيمة شمالي القاهرة احتجاجا على رفع أسعار الوقود.

من جانبها، بدأت الحكومة المصرية في إصدار تعريفات جديدة للزيادة في أسعار المواصلات.

ففي القاهرة، قرر محافظ القاهرة زيادة تعريفة سيارة الأجرة لتصبح بدايتها 3 جنيهات بدلا من 2.50 قرش، على أن تزيد تعريفة كل كيلومتر إلى 1.40 جنيه بدلا من 1.25 جنيه.

المصدر : وكالات