تعمل الصين بسرعة متزايدة على تحرير أسواق المال بهدف جعل عملتها قابلة للتحويل بشكل كامل في نهاية المطاف, بما يمنحها دورا أكبر في الاقتصاد العالمي.

لكن مبادرات بكين حتى الآن في تحرير أسواق الصرف والأسهم والسندات داخل البلاد وخارجها، أخفقت في تهدئة بواعث القلق لدى المستثمرين إزاء الأداء وسهولة الشراء والسيولة.

ويمكن لتحرير الأسواق الصينية أن يتيح للمستثمرين مزايا على غرار ما تمنحه أسواق ناشئة عديدة، مثل عملة آخذة بالارتفاع في المدى الطويل، وعائدات مرتفعة للسابقين إلى دخول السوق.

وعلى سبيل المثال فإن سوق سندات اليوان الخارجية التي دشنت قبل أربع سنوات فقط، بلغت 120 مليار دولار. لكن السوق متركزة في هونغ كونغ حتى مع قيام بلدان مثل بريطانيا بجهود مكثفة لأخذ حصة من السوق التي قد تكون مجزية.

وشملت التطورات الأخيرة تعيين بنك الإنشاءات الصيني كبنك مقاصة لليوان في لندن، وذلك لتعزيز السيولة في السوق وبدء تداول اليوان مقابل الجنيه الإسترليني, إلى جانب خطط لتداول اليوان مقابل الوون الكوري الجنوبي في آسيا.

كما توسعت الصين في نظام الحصص لتمكين المستثمرين الأجانب من الشراء في أسواقها المحلية لليوان والأسهم والسندات، وبلغت الحصص القائمة 100 مليار دولار الشهر الماضي.

 وفي وقت لاحق هذا العام، يبدأ العمل ببرنامج للاستثمار في الأسهم عبر هونغ كونغ وشنغهاي ويهدف إلى السماح بتداول الأسهم بين المدينتين، مما سيفتح الصين أمام المستثمرين الأجانب الذين لهم حضور في هونغ كونغ.

وقد شهدت سوق سندات اليوان الخارجية أداء مزدهرا في النصف الأول من العام الجاري.

لكن للأسواق الصينية المحلية سمعتها السيئة بسبب أدائها الأقل من منحنى النمو الاقتصادي الذي يحقق 7% سنويا. ورغم ارتفاع معظم الأسواق الناشئة، تراجعت الأسهم الصينية مجددا هذا العام متأثرة بعمليات طرح عام أولي بعضها ما زال متوقعا.

المصدر : رويترز