الحكم على روسيا بدفع خمسين مليار دولار لمساهمي يوكوس
آخر تحديث: 2014/7/29 الساعة 01:11 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/29 الساعة 01:11 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/3 هـ

الحكم على روسيا بدفع خمسين مليار دولار لمساهمي يوكوس

موسكو وضعت يدها على شركة يوكوس قبل عشر سنوات (رويترز-أرشيف)
موسكو وضعت يدها على شركة يوكوس قبل عشر سنوات (رويترز-أرشيف)

حكمت محكمة التحكيم في لاهاي على روسيا بدفع تعويضات قياسية تبلغ خمسين مليار دولار للمساهمين الذين كانوا يملكون الأكثرية سابقا في شركة يوكوس النفطية التي وضعت موسكو اليد عليها قبل عشر سنوات.

وقال تيم أوزبورن مدير جي إم إل المساهمة الكبرى سابقا في المجموعة والتي رفع اثنان من فروعها إلى جانب صندوق التقاعد لموظفي الشركة السابقين القضية إن "المساهمين الكبار في يوكوس لم يتلقوا تعويضا على خسارة استثماراتهم عندما وضعت روسيا يدها بشكل غير شرعي على الشركة".

وأضاف "في مسوغاتها أكدت المحكمة بالإجماع وبشكل محدد أن تعدي الاتحاد الروسي على يوكوس ومؤسسيها -ومن بينهم ميخائيل خودوركوفسكي وموظفوها- كانت دوافعه سياسية". وتابع أن "الهدف الرئيسي لهذا التعدي لم يكن استرجاع الضرائب، بل التسبب بإفلاس يوكوس لصالح الدولة من خلال روسنفت".

وصدر هذا الحكم الذي اعتبره طرف الادعاء "تاريخيا" في 18 يوليو/تموز الجاري عن محكمة لاهاي الدائمة لكنه أعلن الاثنين، وهو يأتي في أجواء من التوتر في روسيا التي تواجه عقوبات متزايدة من الغربيين بسبب الأزمة في أوكرانيا.

وأعلنت روسيا الاثنين أنها ستستأنف الحكم الصادر ضدها بدفع خمسين مليار دولار من التعويضات للمساهمين في شركة يوكوس النفطية، معتبرة في الوقت نفسه أن محكمة التحكيم "لا تملك الصلاحية" لإصدار مثل هذا القرار.

وقالت وزارة المالية الروسية في بيان "بسبب الثغرات الكبيرة في قرار محكمة التحكيم ستحتج روسيا على هذه القرارات أمام محاكم هولندا وتأمل في التوصل إلى نتيجة منصفة".

وأوضح وزير المالية الروسي سيرغي ستورتشاك "سيكون إجراء إلغاء، احتجاجا (على قرار المحكمة)، وهدفه الحصول على إلغاء".

 ترحيب
يشار إلى أنه قبل عشر سنوات قامت السلطات الروسية بوضع اليد على شركة يوكوس التي كانت الأولى بالبلاد في قطاع النفط، متهمة إياها بالتهرب الضريبي وباعتها بالتجزئة، وأغلبها إلى مجموعة روسنفت العامة للنفط.

 وسجن مؤسسها الرئيسي ميخائيل خودوركوفسكي ثم عفا عنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشكل مفاجئ في 20 ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد أن أمضى عقدا من الزمن خلف القضبان.

ورحب خودوركوفسكي بقرار محكمة لاهاي، معتبرا أنها "أول محكمة مستقلة تدرس قضية يوكوس بشكل كامل وشامل".

خودوركوفسكي (يسار) أمضى عشر سنوات خلف القضبان (رويترز-أرشيف)

 لكن خودوركوفسكي أكد أنه تخلى عن كل أسهمه في "جي إم إل" لشريكه السابق والرجل الذي يتمتع بثقته ليونيد نيفزلين، وشدد على أن هذا الحكم لن يعود عليه بأي فائدة مالية.

 من جهتها، أكدت روسنفت أن شراء أصول يوكوس "كان مشروعا بالكامل ومتماشيا مع التشريعات السارية".

وأضافت في بيان أنه "لا يمكن مطالبة (روسنفت) بأي شيء في أعقاب صدور قرار المحكمة"، معتبرة أنه "لا يمكن أن يكون له أي تأثير سلبي في الأنشطة التجارية للشركة أو ممتلكاتها".

 وطالب المدعون بتعويضات إجمالية بقيمة 113 مليار دولار، أي أربعة أضعاف استثماراتهم الأصلية في الشركة السابقة، مؤكدين أن قيمتها الحالية لو كانت موجودة لكانت أكبر بكثير اليوم. وأشاروا إلى عدم إمكانية إحالة القضية إلى الاستئناف، معربين عن الثقة في احترام موسكو قرار القضاء الدولي. 

وللفوز بالقضية استند المدعون إلى اتفاقية الطاقة التي تحمي الاستثمارات في مشاريع الطاقة.

والمستفيد الأول من هذا القرار هو "جي إم إل"، وهي شركة قابضة تتخذ مقرا في جبل طارق، وكانت تملك الحصة الكبرى من أسهم يوكوس.

المصدر : وكالات

التعليقات