أعلنت وزارة المالية التونسية عن جمع 955 مليون دينار (566.3 مليون دولار) في عملية اكتتاب وطني بسندات خزينة أطلقتها الحكومة لتغطية جزء من الاحتياجات المالية لميزانية الدولة لعام 2014.

وكان الهدف الأصلي من عملية الاكتتاب التي انطلقت يوم 12 مايو/أيار الماضي وتواصلت حتى 13 يونيو/حزيران الماضي، هو جمع 500 مليون دينار فقط.

وشارك التونسيون المقيمون خارج البلاد في عملية الاكتتاب التي تواصلت بالنسبة لهم حتى 27 يونيو/حزيران الماضي.

وقال المدير العام المكلف بالاكتتاب في وزارة المالية شاكر سلطاني إن الوزارة "راضية" عن المبلغ الذي تم تحصيله. وأوضح أن جزءا من المبلغ سيتم توجيهه لتغطية الاحتياجات المالية لميزانية الدولة لعام 2014 و"خاصة الاستثمار".

وهذه المرة الثالثة التي تطلق فيها تونس عملية الاكتتاب الوطني بسندات خزينة منذ استقلالها عن فرنسا عام 1956.

وتواجه تونس مصاعب اقتصادية ونقصا في السيولة المالية بسبب تداعيات حالة عدم الاستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي التي شهدتها البلاد بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي مطلع العام 2011. 

ومن المتوقع أن يصل عجز الميزانية إلى حوالي 8% من الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي 2014.

رفع سعر البنزين
وبدأت الحكومة التونسية أمس رفع أسعار البنزين بنسبة 6.3% ضمن خطط لخفض الدعم الحكومي وتقليص عجز الميزانية.

جمعة: إصلاحات الدعم وتخفيضات الإنفاق ستسهم في تقليص عجز الميزانية (الجزيرة)

ووفقا لوزارة الصناعة، فقد تقرر رفع سعر لتر البنزين إلى 1.670 دينار (نحو دولار واحد) من 1.570 دينار.

وكانت الزيادة السابقة في أسعار البنزين في مارس/آذار 2011.

وفي بداية العام الحالي علقت الحكومة زيادات في أسعار البنزين ورفعا كان مقررا للضرائب في ميزانية 2014 بسبب احتجاجات بعدة مدن.

وتعتبر مسألة الدعم مسألة شديدة الحساسية في تونس، حيث تحول الغضب من ارتفاع الأسعار وتفشي البطالة إلى انتفاضة شعبية أطاحت بالرئيس السابق بن علي قبل أكثر من ثلاث سنوات.

ومع قرب اكتمال الانتقال إلى الديمقراطية بعد انتفاضة 2011، تحاول حكومة رئيس الوزراء مهدي جمعة معالجة عجز الميزانية بالحصول على مساعدات دولية، في حين تدرس خفض الدعم من أجل تقليص الإنفاق العام المرتفع.

وكان جمعة قال الأسبوع الماضي إن إصلاحات الدعم وتخفيضات الإنفاق العام المزمعة ستسهم في تقليص عجز الميزانية 1.5 مليار دينار في 2014.

خفض توقعات السياحة
في نفس الوقت خفضت وزيرة السياحة التونسية توقعاتها لعدد السياح الوافدين على تونس في العام الجاري.

وقالت آمال كربول إن الرقم المتوقع لعدد السياح لهذا العام هو 6.4 ملايين سائح استنادا إلى الحجوزات، وهو أقل من الرقم الذي حددته الوزارة بداية العام وكان قرابة 7 ملايين سائح.

ويزيد الرقم الجديد المتوقع قليلا عن الرقم المسجل العام الماضي وكان 6.3 ملايين سائح.

وكان مهدي جمعة ذكر في وقت سابق أنه سيكون من الصعب بلوغ سبعة ملايين سائح هذا العام في ظل الأحداث الأمنية التي شهدتها البلاد والمنطقة على مدار الأشهر الأخيرة, لكنه أوضح أن مداخيل القطاع السياحي حتى يونيو/حزيران الماضي تعد جيدة.

المصدر : وكالات