الجزيرة نت-القاهرة

رأى خبراء أن قرار التحفظ على بعض أموال شركات الأفراد والملكية الخاصة سيرتب آثارا سلبية على الاقتصاد المصري الذي يعاني من قلة الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية منذ ثورة يناير/كانون الثاني 2011.

وأكد مراقبون أن التحفظ على أموال أعضاء جماعة الإخوان المسلمين سيطرد الاستثمارات العربية والأجنبية للدول التي تربطها علاقات بالإخوان.

وأصدرت لجنة حصر أموال جماعة الإخوان المسلمين قرارا بالتحفظ على 66 شركة مملوكة لقيادات الجماعة، منها الفريدة للملابس الجاهزة، واستقبال للأثاث، وشركة مالك للتجارة والملابس.

وتباشر 44 لجنة مدعومة بقوات أمنية جرد ممتلكات شركات الإخوان والتحفظ عليها تمهيدًا لتسليم إدارتها لشركات مختصة.

الشاطر ومالك
وقال عضو اللجنة القاضي وديع حنا في تصريحات صحفية إن الشركات التي شملها قرار التحفظ معظمها مملوك لخيرت الشاطر نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين، ورجل الأعمال -المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين- حسن مالك دون أن يوضح سبب التحفظ.

هشام إبراهيم:
التحفظ على  الشركات سيضر العمالة الموجودة بها والمساهمين فيها من غير الإخوان وسيؤثر سلبا على المستهلكين

وكانت الحكومة شكلت اللجنة بعد أن أصدرت قرارا يعتبر جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي.

أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة هشام إبراهيم اعتبر أن تعطيل عمل هذه الشركات سيضر العمالة الموجودة بها والمساهمين فيها من غير الإخوان.

ويضيف للجزيرة نت أن هذا القرار سيؤثر سلبا على المستهلكين الذين سيتضررون من غياب منافسة هذه الشركات لمثيلاتها في السوق.

لكن إبراهيم نبه إلى أنه من الصعب تحديد الأَضرار التي ستنجم عن التحفظ على هذه الشركات في ظل عدم وجود بيانات كافية عن مراكزها المالية ومصادر تمويلها وأنواع الملكية الخاصة بها.

وطالب إبراهيم بسرعة الفصل القضائي في مخالفات تلك الشركات إن وجدت أو الإفراج عن أنشطتها لأن تعطيلها دون سند قضائي سيشكل ضررا على الاقتصاد المصري الذي يسعى للتخلص من آثار سلبية يعاني منها منذ ثلاث سنوات.

أما عن الآثار السياسية لهذا القرار، فيرى المحلل يسري العزباوي أنه سيصعّب التوصل لمصالحة بين جماعة الإخوان المسلمين والنظام الحالي خاصة مع استغلال بعض وسائل الإعلام الموالية للجماعة هذه الإجراءات كمادة خصبة لتشويه صورة السلطات الجديدة، على حد قوله.

العزباوي: القرار سيجعل دولا معينة تحجم عن الاستثمار في مصر (الجزيرة)

سحب الاستثمارات
وحسب العزباوي، فإن هذا القرار سيجعل الدول التي تربطها علاقات مع جماعة الإخوان المسلمين تحجم عن الاستثمار في مصر، بل يمكن أن يكون سببا في سحب استثماراتها الموجودة حاليا.

ويضيف العزباوي للجزيرة نت أن التحفظ على شركات الإخوان يأتي في إطار سعي السلطة في مصر لتجفيف منابع التمويل الخاصة بالجماعة ضمن سياسة إقصائها عن المشهد السياسي قبيل الانتخابات البرلمانية حتى تقطع الطريق عليها في حال أرادت دعم بعض المرشحين.

وجمّدت هيئة الاستثمار المصرية جميع أسهم خيرت الشاطر وحسن مالك في 66 شركة بعد تلقيها إخطارات بالتحفظ على شركاتهما.

ويقول عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة ياسر حمزة إن قرار التحفظ على شركات أعضاء الجماعة يهدف إلى إقصائها من المشهد السياسي، مضيفا أنه لا يستند إلى أي أدلة قانونية أو قضائية.

ويضيف حمزة للجزيرة نت أن السلطة الحالية لا تنظر إلى المصلحة العامة، بل ترغب فقط في الانتقام من رموز الجماعة وقياداتها دون أي اعتبار للأضرار الاقتصادية المترتبة على هذه القرارات وآثارها السلبية على الاستثمار في مصر.

المصدر : الجزيرة