جدل بشأن بيع النفط الكردي إلى إسرائيل
آخر تحديث: 2014/7/17 الساعة 12:38 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/17 الساعة 12:38 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/21 هـ

جدل بشأن بيع النفط الكردي إلى إسرائيل

الحكومة العراقية ترى أنه يجب تصدير النفط العراقي من خلال شركة تسويق النفط "سومو" (رويترز)
الحكومة العراقية ترى أنه يجب تصدير النفط العراقي من خلال شركة تسويق النفط "سومو" (رويترز)

 علاء يوسف-بغداد

اتهمت الحكومة العراقية إقليم كردستان بتصدير النفط إلى إسرائيل، متجاوزا سياسة الدولة العراقية في علاقتها بهذا الكيان، بينما يرفض الأكراد هذه الاتهامات ويؤكدون أنها باطلة.

وقال عضو التحالف الكردستاني مؤيد الطيب -في حديث للجزيرة نت- إن هذه الاتهامات باطلة، وإن إقليم كردستان لم يصدر النفط إلى إسرائيل، بل نفطه يباع إلى أوروبا، وبالتحديد إلى الشركات الأجنبية.

اتهامات باطلة
وأضاف أن الشحنتين الأولى والثانية تم بيعهما إلى النمسا، وإيراداتهما وضعت في بنك تركي. فالنفط سلعة عليها طلب من جميع دول العالم "فلماذا نبيع إلى إسرائيل؟" وقال إن إقليم كردستان هو جزء من العراق وملتزم بسياسة الدولة العراقية، والعراق لا يمتلك أي علاقات دبلوماسية مع إسرائيل, مؤكداً أنه لا توجد علاقات سياسية أو تجارية بين إقليم كردستان وإسرائيل.

عاصم جهاد يرى أن إقليم كردستان تجاهل الدستور العراقي والقيم الوطنية (الجزيرة نت)

واستبعد الطيب قيام الشركات النمساوية ببيع النفط الكردي إلى إسرائيل، مشيرا إلى أن إقليم كردستان ليس لديه أي علاقة بعد بيعه النفط إلى الشركات النمساوية لأنه أصبح ملكها ولا يقوم الإقليم بمتابعة مصيره.

وأوضح أن تصدير نفط إقليم كردستان في زيادة مستمرة، ففي المرحلة الأولى تم تصدير مائة ألف برميل يوميا، وفي الثانية تم تصدير 120 ألف برميل، مبيناً أن كمية النفط المصدرة إلى الخارج ستصل إلى أكثر من أربعمائة ألف برميل يوميا نهاية العام الحالي.

تجاهل الدستور
من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط عاصم جهاد إن إقليم كردستان تجاهل الدستور العراقي والقيم الوطنية من خلال تصديره النفط إلى إسرائيل عبر ميناء عسقلان، مبيناً أن إقليم كردستان منذ بداية العام الحالي بدأ بتصدير النفط إلى إسرائيل.

وأوضح أن إقليم كردستان تجاوز جميع الصلاحيات في إدارة القطاع النفطي في البلاد، وقام بتصدير النفط دون علم الحكومة المركزية، وهذا يمثل هدرا للثروة الوطنية، مؤكداً أن وزارة النفط تدعو جميع الشركات العالمية إلى عدم شراء نفط إقليم كردستان لأنه تجاوز للدستور، وتعبر عن شكرها للدول التي رفضت استقبال الناقلة الأولى للنفط الكردي.

وقال إن تصدير النفط العراقي يجب أن يكون من خلال شركة تسويق النفط "سومو"، وعلى إقليم كردستان الالتزام بالمعايير المطلوبة وتسليم النفط إلى الحكومة الاتحادية.

لا دليل
بدوره، قال عضو لجنة النفط والغاز النيابية النائب عن التحالف الوطني فرات الشرع للجزيرة نت إن الاتهامات كثيرة، ومنها ما يثبت وأخرى لا تثبت، ولا يمكن الاعتماد على الأخبار التي تتناقلها وسائل الإعلام بشأن تصدير النفط الكردي إلى إسرائيل، بل يحتاج الأمر إلى أدلة.

 فرات الشرع لا يستطيع تأكيد تقارير تفيد بأن كردستان العراق يبيع النفط لإسرائيل (الجزيرة نت)

وأوضح أنه ليس بعيدا أن يقوم إقليم كردستان بتصدير النفط إلى إسرائيل، ولكنه لا يمكن أن يتم تأكيده، مبيناً أن تصدير النفط إلى إسرائيل يعتبر خطا أحمر لأنها العدو الأول للعرب من خلال اغتصابها الأرض الفلسطينية.

من جهته، قال الخبير النفطي حمزة الجواهري -في حديث للجزيرة نت- إن قيام إقليم كردستان بتصدير النفط إلى إسرائيل فيه تجاوزات عديدة، أبرزها الخرق الدستوري لأن تصدير النفط يجب أن يكون عبر الحكومة الاتحادية، لأن النفط ملكية عامة، مبيناً أن إسرائيل بالنسبة لدول الشرق الأوسط خط أحمر واختراقه من قبل الأكراد يضعهم أمام مسؤولية سياسية كبيرة جدا لها أبعاد خطيرة ليس على العراق أو إقليم كردستان وحده.

وأوضح أن هناك خرقا أخلاقيا، وهو تجاوز كل الأعراف السائدة في الوطن العربي بشأن القضية الفلسطينية, مؤكداً أن الأبعاد السياسية يجب أن تؤخذ في الحسبان، لأن الأكراد "يرغبون في تقسيم العراق من خلال ممارساتهم الحالية لأنهم مدعومون من قبل دولة معينة", دون أن يذكرها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات