لا تزال شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية تواجه مصاعب لبعض الوقت، قبل أن يسمح لها بالإبحار إلى موانئ أوروبية والحصول على تغطية تأمينية والتغلب على العقبات الناجمة عن العقوبات الغربية، بعد قرار محكمة أوروبية إلغاء إدراجها على القوائم السوداء في الاتحاد الأوروبي.

وقد خفف اتفاق مؤقت أبرمته إيران مع القوى العالمية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي العقوبات عليها، مما ساهم في زيادة مبيعات النفط. غير أن استمرار العقوبات على قطاعي الشحن والتأمين، يعني أن عودة الصادرات الإيرانية إلى أكثر من مليوني برميل يوميا كما كانت قبل العقوبات يحتاج إلى وقت.

ويقول أندرو باردوت المسؤول التنفيذي للمجموعة الدولية لنوادي الحماية والتعويض التي يؤمّن أعضاؤها على معظم أساطيل ناقلات النفط في العالم، إن قرار المحكمة الأوروبية لن يسمح للشركة بنقل الشحنات على الفور.

يذكر أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة فرضا عقوبات على شركة ناقلات النفط الوطنية، إلا أن الأخيرة طعنت في قرار الاتحاد إدراجها على القوائم السوداء, ودفعت بأنها شركة خاصة مملوكة لصناديق معاشات التقاعد الإيرانية، ونفت أي صلة بالحكومة أو الحرس الثوري.

وقالت المحكمة العامة في لوكسمبورغ -وهي ثاني أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي- في حكم صدر يوم 3 يوليو/تموز الجاري إنه لا يوجد أدنى دليل يدعم مزاعم مجلس الاتحاد بأن الحكومة الإيرانية تسيطر على الشركة، أو أنها تقدم دعما ماليا للدولة من خلال مساهميها.

وخلال السنوات القليلة الماضية غيّرت الشركة الإيرانية أسماء السفن وأعلامها لإخفاء أنشطتها.

وفي الأيام الأخيرة نقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن مدير الشركة علي أكبر صفائي أنه يأمل أن تستطيع الشركة العودة إلى الأسواق الأوروبية.

وقال مسؤول في الشركة الإيرانية "تسير جميع أمورنا بشكل إيجابي.. قلنا من البداية إن وضعنا القانوني سليم، لذا آمل أن يفيدنا الحكم".

وتملك الشركة 37 ناقلة عملاقة و14 ناقلة أصغر بطاقة نحو 86 مليون برميل من النفط، وتضطلع بدور مهم في استمرار صادرات إيران لاسيما إلى آسيا.

وقالت مصادر في صناعة الشحن إن من السابق لأوانه توقع أن تحقق الشركة مكاسب كبيرة في ضوء استمرار العقوبات من جانب الولايات المتحدة واحتمال الطعن في قرار المحكمة.

المصدر : رويترز