يتوقع أن تسعى القمة السادسة لمجموعة بريكس خلال الأسبوع الجاري في البرازيل إلى التصدي للعزلة التي يفرضها الغربيون على روسيا، في مؤشر جديد على دبلوماسية تعدد الأقطاب التي تدعو إليها الدول الناشئة.

وسيكرس قادة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا غدا في فورتاليزا والأربعاء في برازيليا عودة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى قمة دولية منذ استبعاده من مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى بسبب الأزمة الأوكرانية.

وقال أوليفر ستونكل أستاذ العلاقات الدولية في مؤسسة جيتوليو فارغاس إن "دول بريكس أظهرت للغرب أنه لا يستطيع استبعاد الدول الناشئة حتى بشأن قضايا جيوسياسية أساسية".

وأضاف أن هذه البلدان "رفضت المشاركة في الجهود لعزل روسيا وأثبتت أنها لا تؤمن بالعقوبات"، مشيرا إلى أن هذه الدول "نجحت حتى في منع استبعاد روسيا من مجموعة العشرين"، نادي الدول المتطورة والنامية.

وكان فاديم لوكوف منسق وزارة الخارجية الروسية لدول بريكس أكد في تصريح لوكالة أنباء ريا نوفوستي الروسية أن المسألة الأوكرانية "ساهمت في تعزيز التحالف" بين دول بريكس.

وقال مارك ويسبرو عضو مجلس إدارة مركز الأبحاث الاقتصادية والسياسية في واشنطن إن دول "بريكس كانت واضحة جدا في معارضتها لعقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ضد روسيا".

وأضاف أنها "لا تستطيع إجبار واشنطن على تغيير سياستها الخارجية، لكنها تستطيع إجبارها على دفع ثمن سياسي واقتصادي".

ويشكل إنشاء مصرف للتنمية وصندوق للاحتياط رهانا كبيرا لمجموعة بريكس، ودليلا على الرغبة في الاستقلال عن المؤسسات الدولية.

وقال تشارلز موفيت مسؤول أوروبا الشرقية في المجلس الاستشاري الأنغلوساكسوني إتش آي إس إن "ذلك سيشكل بداية بناء عالم مالي متعدد الأقطاب يعكس العالم الجيوسياسي المتعدد الأقطاب الذي يريده بوتين". 

المصدر : الفرنسية