"أوراسيا" نفق عملاق جديد تحت مرمرة
آخر تحديث: 2014/7/10 الساعة 12:48 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/10 الساعة 12:48 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/14 هـ

"أوراسيا" نفق عملاق جديد تحت مرمرة

صورة افتراضية لنفق أوراسيا (الجزيرة نت)
صورة افتراضية لنفق أوراسيا (الجزيرة نت)

 

خليل مبروك-إسطنبول

لم يعد نفق القطار السريع "مرماراي" الطريق الوحيد الذي يعبر بعجلة الحياة من تحت بحر مرمرة في إسطنبول، فقد بدأت معالم شقيقه "أوراسيا" المخصص للسيارات والذي يربط الشطرين الآسيوي والأوروبي في المدينة تظهر للعيان.

وعرضت وزارة المواصلات والنقل البحري والاتصالات التركية الاثنين الماضي صوراً افتراضية تخيلية لمشروع نفق السيارات "أوراسيا" الذي يمر بموازاة نفق القطارات "مرماراي" بعد إتمام 10% منه، وفق ما قالت الوزارة.

ومن المقدر أن يفتتح الممر الذي تبلغ تكلفته 1.3 مليار دولار عام 2017، في حال استمر العمل فيه على وتيرته، حيث أعلنت الوزارة إنجاز 5.4 كيلومترات من النفق الذي سيبلغ طوله عند افتتاحه 420 كيلومتراً، وارتفاعه 14 متراً، وهو سادس أطول نفقٍ في العالم.

وبدأت عمليات حفر النفق في أبريل/نيسان الماضي باستخدام حفار عملاق أطلق عليه اسم الخلد، يبلغ وزنه 1500 طن وطوله 130 متراً، وقد بدأ الحفر من عمق أربعين متراً بمعدل إنجازٍ يصل إلى عشرة أمتار يومياً، علماً بأن أقصى عمق سيصله الحفر هو 106 أمتار تحت سطح الماء.

وتم إنزال الحفار في ميناء "حيدر باشا" بالطرف الأسيوي ثم تمَّ تثبيته على عمق أربعين مترا، وسيبدأ حفر قاع المضيق بأقرب وقت، بمعدل عشرة أمتار يوميا، وسينتهي العمل بعام ونصف العام.

انتعاش إسطنبول
ووصف الخبير الاقتصادي التركي محمود عربجي نفق السيارات "أوراسيا" بالإنجاز الكبير الذي يضاف إلى الإنجازات التي حققتها الحكومة مؤخراً، مؤكداً أنه سيسهم في إنعاش المكانة التجارية والاقتصادية لمدينة إسطنبول.

تسعون ألف سيارة ستعبر من خلاله أوراسيا ذهاباً وإياباً بين طرفي المدينة (الجزيرة نت)

وقال عربجي للجزيرة نت إن افتتاح نفق السيارات هذا سينعكس إيجاباً على مساعي تركيا لدخول قائمة الدول العشرة الأولى اقتصادياً حول العالم، وهو ما يعرف برؤية 2023 التي تعمل الحكومة التركية على تحقيقها بالمئوية الأولى من عمر الجمهورية.

وسيقلص النفق زمن السفر بين منطقة كازلي تشيشمة بأوروبا ومنطقة غوزتبيه الآسيوية اللتين يربط بينهما، إلى 15 دقيقة بدلاً من مائة دقيقة يستغرقها الانتقال بينهما حالياً.

وأكد عربجي أن من شأن توفير هذا الوقت على المسافرين أن يسهل عمليات تنقل التجار وإنجاز معاملاتهم، الأمر الذي سيشجع المستثمرين ورجال الأعمال على إقامة المزيد من الاستثمارات بإسطنبول، إضافةً لدوره في تعزيز النشاط السياحي وتنقل السياح بين شطري المدينة.

وقدرت وزارة المواصلات والنقل البحري والاتصالات التركية حجم الحركة المتوقع في النفق بتسعين ألف سيارة ستعبر من خلاله ذهاباً وإياباً بين طرفي المدينة.

دلالات التوقيت
وفي رده على سؤال للجزيرة نت، لم يستبعد الخبير التركي وجود ترابطٍ بين الإفصاح عن مجريات العمل بالنفق واقتراب الانتخابات الرئاسية التي تجرى في العاشر من أغسطس/آب المقبل، مرجحاً أن يكون واحداً من عناصر جذب الأصوات لمرشح حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان.

وينافس أردوغان: كمال الدين إحسان أوغلو المرشح التوافقي لأحزاب المعارضة، وصلاح الدين ديمرطاش مرشح حزب الشعوب الكردي.

ويستند أردوغان إلى سمعة المشاريع العملاقة التي دخلت حيز التنفيذ بالدورة الحكومية الثالثة له في رئاسة الوزراء، ومنها مطار إسطنبول الثالث وخط سكة حديد مرماراي والقناة المائية الموازية للبوسفور، إضافة لمشروع نفق أوراسيا، في الحصول على دعم الناخبين الأتراك.

وأثبتت هذه المشاريع جدواها الكبيرة في كسب ثقة الناخبين بالانتخابات البلدية التي شهدتها تركيا في الـ31 من مارس/آذار الماضي، وأسفرت عن فوز قوائم العدالة والتنمية بنحو 42% من أصوات الناخبين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات