وسعت مصر نطاق ضريبة استثنائية على الثروة لتشمل الشركات بعد أن اقتصرت في البداية على الأفراد الذين يزيد دخلهم السنوي على مليون جنيه.

وأفادت الجريدة الرسمية بأن الحكومة فرضت ضريبة إضافية سنوية مؤقتة بنسبة 5% لمدة ثلاث سنوات اعتبارا من الفترة الضريبية الحالية على من يتجاوز صافي دخلهم مليون جنيه على دخل الأشخاص الطبيعيين أو أرباح "الأشخاص الاعتباريين"، في إشارة إلى الشركات والهيئات والمؤسسات.

وأوضح الرئيس السابق للرقابة المالية في مصر أشرف الشرقاوي أن هذا القانون سيرفع ضريبة الدخل على الأفراد لمن يزيد دخلهم السنوي على مليون جنيه من 25% إلى 30%.

وأضاف أن الضريبة ستزيد على الشركات التي تحقق أرباحا أقل من عشرة ملايين جنيه إلى 25% بدلا من 20% حاليا، والشركات التي تزيد أرباحها على عشرة ملايين جنيه ستدفع ضريبة 30% بدلا من 25% حاليا.

وصدر قانون الضريبة الاستثنائية بعد أيام قليلة من الإعلان عن تعديلات في قانون منفصل للضريبة على الدخل تسمح بفرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية والتوزيعات النقدية في البورصة.

الضريبة ستزيد على الشركات التي تحقق أرباحا أقل من عشرة ملايين جنيه إلى 25% بدلا من 20% حاليا والشركات التي تزيد أرباحها على عشرة ملايين جنيه ستدفع ضريبة 30% بدلا من 25% حاليا

وجرى إرسال التعديلات لرئيس الجمهورية لإقرارها، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس السابق عدلي منصور أقر القانون أم ترك هذه المهمة للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي تولى مهام منصبه أمس الأحد.

رد فعل متفاوت
وقوبلت الضريبة الاستثنائية بترحيب رجال أعمال، لكنها أثارت في الوقت نفسه بعض المخاوف.

وأبدى الرئيس التنفيذي لمجموعة حديد المصريين أحمد أبو هشيمة تأييده للضريبة، قائلا إنه يجب تحمل الثلاث سنوات المقبلة من أجل البلاد ومن أجل العدالة الاجتماعية، لكنه أضاف "لابدَّ أن يكون ذلك بالتوازي مع سن تشريعات جديدة لتحفيز الاستثمار وتشجيعه".

وقال الرئيس التنفيذي لشركة بلاستيك تامر بدر الدين إنه شخصيا مع فرض الضريبة طالما أنها لثلاث سنوات فقط، لكن لابدَّ أن يكون ذلك مع تشجيع الاستثمار.

وعلى النقيض من ذلك، قال مسؤول تنفيذي في شركة غذائية "أنا ضد هذه الضريبة". وبرر موقفه بالقول "لدينا بالفعل أعباء وزيادة في تكاليف الإنتاج خاصة أسعار المواد الخام التي نستوردها ولا نجد لها عملة صعبة إلا من السوق الموازية.. الشركات تعاني منذ ثلاث سنوات ولا تجد من يساعدها".

ويرى رئيس قطاع البحوث في المجموعة المالية "هيرميس" وائل زيادة أن الحكومة تتحرك سريعا بزيادة الضرائب لحل المشاكل الهيكلية وسد عجز الموازنة, لكن الضريبة هذه المرة مؤقتة لأن الحكومة لديها خطة لمواجهة زيادة النفقات بالموازنة خلال ثلاث سنوات.

وأضاف أن "وصول الضريبة إلى 30% على الشركات الكبيرة قد يعد عنصرا غير مشجع للاستثمار لأن بعض القطاعات لم تتعافَ بشكل كبير بعد 2011".

الاقتصاد يعاني
ولا يزال الاقتصاد المصري يعاني من هجرة الاستثمارات وانخفاض السياحة بسبب الاضطرابات السياسية التي تشهدها البلاد منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في عام 2011.

وتعاني مصر متاعب اقتصادية جمة مع ارتفاع معدلات التضخم والبطالة التي وصلت إلى أكثر من 13% من قوة العمل.

وتتوقع الحكومة نمو الاقتصاد بنسبة 2.5% فقط في السنة المالية الحالية التي تنتهي في 30 يونيو/حزيران. وتسعى الحكومة لتعزيز الإنفاق على التعليم والصحة وخلق وظائف جديدة.

المصدر : رويترز