علاء يوسف–بغداد

لم يبقَ أمام البرلمان العراقي بعد أن فُقدت الحلول لإقرار موازنة عام 2014 وقرب انتهاء عمله إلا دمجها بموازنة عام 2015 للخروج من الأزمة.

وحذر مسؤولون اقتصاديون من أن هذا الحل محفوف بالمخاطر، ومنها تأثيره سلبا على المواطن والمشاريع الاستثمارية وأجور العمال وغيرها من الأمور المرتبطة بها.

باسم جميل أنطوان: فكرة دمج الموازنة خاطئة (الجزيرة نت)

الخبير الاقتصادي باسم جميل أنطوان اعتبر فكرة دمج موازنة 2014 مع 2015 فكرة خاطئة جدا، وقال في تصريح للجزيرة نت إن كل موازنة مالية سنوية لها حسابات ختامية معزولة عن السنة المالية التي سبقتها أو التي ستلحقها بحسب التغيرات التي تحدث عليها.

فكرة خاطئة
وأوضح  أن في كل صياغة لموازنة سنوية توضع خطة لدراسة ومعرفة أسعار النفط وما هي كمية النفط التي سيتم ضخها قبل وضع الموازنة المالية, مؤكدا أن دمج الموازنتين خطأ كبير، إضافة إلى ذلك فإن تأجيل إقرار الموازنة لفترة أخرى من الناحية القانونية خطأ آخر.

وأكد أن دمج الموازنة سيؤثر سلبا في المواطن العراقي والمشاريع الاستثمارية المعطلة، إضافة إلى أن القطاع الخاص لدية أربعة ملايين مواطن يعملون بالقطاع الخاص يعتاشون على الإنفاق من الموازنة,  وسيكون هناك شلل اقتصادي كبير وإيقاف كثير من المشاريع، من ضمنها مشاريع الصحة والاستثمار والخدمات بشكل عام. وتابع أنه لا يمكن معالجة مسألة تعطيل المشاريع الاقتصادية بسبب الكلفة الباهظة.

تقصير مجلس النواب
من جهته، أكد عضو اللجنة الاقتصادية النائب عامر الفايز أن التأخير في إقرار الموازنة يعتبر نقطة سوداء في مجلس النواب، لأن تأخير الموازنة لعام كامل يعني تأخير المشاريع الاستثمارية وأعمال الدولة ما عدا صرف المستحقات وبعض الخدمات البسيطة، أما تقديم خدمات جديدة فهذا أمر متأخر ويؤثر سلبا في الاقتصاد العراقي بشكل عام.

عامر الفايز: دمج موازنتي 2014 و2015 سيغير الكلفة وأجور العمل (الجزيرة نت)

وقال الفايز في تصريحه للجزيرة نت إن دمج موازنتي 2014 و2015 سيغير الكلفة وأجور العمل، وجميعها تعود سلبا على خزينة الدولة.

وأكد أنه لا يوجد حل لقضية تأخير المشاريع الاقتصادية لأنه لا حل بدون أموال والأموال لا تصرف إلا بإقرار الموازنة، لكن السلف تُعطى لبعض المشاريع وهو عمل غير مجزٍ أصلا.

ويبدو أن العملية لا تخلو من مخاطر على الاقتصاد العراقي، مما يستدعي من مجلس النواب إعادة النظر في هذه العملية وإيجاد صيغة مناسبة تفصل الحسابات الختامية بين الموازنتين.

وكان مجلس النواب قد رفع جلساته يوم 6 نيسان/أبريل الماضي إلى إشعار آخر لحين التوافق النهائي بين المركز والإقليم بشأن الموازنة.

ومن المقرر أن تنتهي الفترة التشريعية من عمر البرلمان الحالي في 14 يونيو/حزيران الحالي دون إقرار مشروع قانون الموازنة.

المصدر : الجزيرة