استمر إغلاق بنوك قطاع غزة اليوم بسبب أزمة صرف رواتب موظفي حكومة حماس المقالة.

يأتي ذلك رغم إعلان سلطة النقد الفلسطينية أن اليوم هو يوم عمل طبيعي للجهاز المصرفي، وأن كافة الفروع ستفتح أبوابها في قطاع غزة كالمعتاد.

وقد شوهد عشرات من عناصر الشرطة في غزة يتجمعون قبالة مقرات البنوك ومنعوا فتح أبوابها في استمرار للأزمة منذ يوم الخميس الماضي, مما حال دون دفع رواتب موظفي السلطة الفلسطينية.

وأغلقت شرطة حماس مقار البنوك وصرافاتها الآلية صباح الخميس الماضي بعد احتجاجات من قبل موظفي الحكومة المقالة على عدم صرف رواتبهم أسوة بموظفي السلطة الفلسطينية.

وأودعت السلطة الفلسطينية مساء الأربعاء رواتب موظفيها في قطاع غزة في البنوك، حيث توافد مئات منهم لسحب رواتبهم عبر الصرافات الآلية. إلا أن المئات من موظفي الحكومة المقالة احتجوا على الفور في مناطق مختلفة من قطاع غزة على عدم صرف رواتبهم، ومنعوا موظفي السلطة من تلقي رواتبهم.

ويمثل هذا التطور أولى الأزمات أمام حكومة التوافق التي أدت اليمين القانونية يوم الاثنين الماضي ويناط بها توحيد المؤسسات الفلسطينية بعد سبعة أعوام من الانقسام بين الضفة الغربية وغزة.

وسبق أن أعلنت حكومة التوافق الفلسطينية أن حل أزمة موظفي الحكومة المقالة في غزة سيتم عبر لجان فنية وإدارية متخصصة من خلال الاستناد إلى اتفاق القاهرة للمصالحة الموقع عام 2011.

ولدى السلطة الفلسطينية في غزة نحو 70 ألف موظف بين عسكري ومدنى واصلت صرف رواتبهم حتى بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة منتصف العام 2007.

في المقابل عينت حماس نحو 40 ألف موظفي نصفهم مدنيون، ويفترض أن يتم صرف رواتبهم من قبل حكومة التوافق.

يشار إلى أن السلطة الفلسطينية تواجه عجزا في موازنتها للعام الجاري بأكثر من مليار دولار، علما بأنها تصرف حاليا رواتب شهرية لأكثر من 150 ألف موظف حكومي.

المصدر : الألمانية