علاء يوسف-بغداد

اتجه العراق في الفترة الأخيرة إلى تأسيس مشاريع تعمل بالغاز منها محطات توليد كهربائية، لكنه لا يستطيع سد احتياجاته المحلية من الغاز أو استغلال احتياطياته منه، لذلك اتجه إلى استيراده من الخارج.

واتفق العراق مؤخرا مع إيران على استيراد الغاز منها، وعزا الخبير النفطي حمزة الجواهري ذلك إلى عدم امتلاكه منظومة معالجة تختص بجمع الغاز ومعالجتة من المياه والكبريت ومن ثم ضخه في خط أنابيب إلى مناطق الاستهلاك.

حمزة الجواهري: استيراد الغاز من إيران
لن يستمر لفترة طويلة (الجزيرة نت)

لكن الجواهري أكد في تصريح للجزيرة نت أن استيراد الغاز من إيران لن يستمر لفترة طويلة، فهي مسألة وقت فقط إلى حين إنشاء العراق منظومة متكاملة بهذا الخصوص.

الخط العربي
وأوضح الجواهري أن اتفاقا أبرم بين الحكومة العراقية والإيرانية والسورية لتصدير النفط عبر الخط العربي المشترك، ومن ثم إلى نابولي الإيطالية باتجاه أوروبا، وهذه الاتفاقية ما زالت موجودة، فالعراق وإيران ما زالا يعملان وفقها باستثناء سوريا.

ولفت إلى أن العراق لا يمتلك منظومة متكاملة لمعالجة الغاز ومن ثم استثماره بالشكل الصحيح، لذا يتم حرق كميات كبيرة منه ويستورد غازا معالجا من أجل سد احتياجاته.

كما أشار الجواهري إلى أن جولات التراخيص الرابعة تم التعاقد خلالها على ثماني مناطق استكشافية من قبل الشركات الأجنبية، وتم اكتشاف حقول للغاز، لكن هذه الحقول تحتاج إلى وقت طويل لمعالجتها واستهلاكها محليا.

وأضاف أن وزارة النفط تعمل على استكشاف الغاز في الحقول القديمة وحقول النفط أيضا، مشيرا إلى وجود بشائر بوجود الغاز في أكثر من مكان في البلاد، إذ إن وزارة النفط تعمل في أكثر من اتجاه لاستثمار الغاز العراقي بالشكل الصحيح.

وتوقع الجواهري اكتمال منظومة متكاملة للغاز في العراق خلال أربع أو خمس سنوات.

غير كاف
في نفس الوقت أكد الناطق الرسمي باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد أن العراق استورد محطات كهربائية تعمل بالغاز لتوليد الطاقة الكهربائية منذ عام 2003، لكنه لم يصل إلى الإنتاج الكافي لتوفير الغاز لهذه المحطات.

عاصم جهاد توقع أن يصبح العراق
مصدرا للغاز خلال سنوات (الجزيرة نت)

وقال جهاد في حديثه للجزيرة نت إن هناك محطات للطاقة الكهربائية تعمل بالغاز، مما اضطر العراق إلى استيراد الغاز بكميات كبيرة من إيران لتلبية حاجة هذه المحطات.

وأكد أن العراق قام بخطوات مهمة في هذا المجال، إذ يتوقع أن يصبح أحد البلدان المهمة المصدرة للغاز من خلال تأسيس شركة غاز البصرة التي بدأت أعمالها العام الماضي.

وأشار إلى أن الإنتاج الأولي للشركة بدأ قبل ثلاثة أشهر، كما أن وزارة النفط قامت بخطوات مهمة تمثلت في استثمار الغاز الموجود في ثلاثة حقول غازية هي عكاس والمنصورية وسيبا بمحافظة البصرة، وستسهم جميع هذه الحقول في رفع الإنتاج ليصل عام 2018 إلى كميات كبيرة تسد الحاجة المحلية ويصدّر منها إلى الخارج.

وذكرت تقارير دولية أن العراق يملك احتياطي غاز طبيعي يصل إلى 52 تريليون قدم مكعب، لكنه يخسر نحو 12 مليار دولار سنويا من حرق الغاز المنبعث من آبار النفط دون الاستفادة منه.

المصدر : الجزيرة