محمد أفزاز-الدوحة

أكد محللون ماليون أن الادعاءات التي تم تداولها بشأن احتمال إعادة النظر في احتضان قطر لكأس العالم لكرة القدم 2022، لن تؤثر على أداء البورصة القطرية رغم سلسلة التراجعات التي شهدتها خلال الجلسات الثلاث الأخيرة.

واعتبر هؤلاء أن هبوط المؤشر قريبا من حاجز الـ13 ألف نقطة جاء انعكاسا لعملية تصحيحية طبيعية أعقبت مسار صعود قوي للأسهم استمر عدة جلسات، فضلا عن استغلال المضاربين لهذه الظرفية لدفع السوق نحو الهبوط ومعاودة الشراء عند مستويات متدنية.

وتراجع المؤشر في نهاية تعاملات الأربعاء ليستقر عند 13142 نقطة، نزولا من أعلى قمة وصلها قبل أيام وهي 13694 نقطة، بدعم من ترقية البورصة القطرية إلى سوق ناشئة.

غياب المحفزات
وفي هذا الصدد أكد المحلل المالي أسامة محمد عبد العزيز في تصريح للجزيرة نت أن ثمة ثلاثة أسباب تقف وراء هبوط مؤشر بورصة قطر لثلاث جلسات متوالية، منها تأثير الادعاءات بإمكانية إعادة النظر في ملف مونديال 2022، وغياب محفزات حقيقية في السوق، وحالة من جني الأرباح بعد تسجيل المؤشر القطري سلسلة أرقام قياسية لم يشهدها من قبل.

ومع إقراره بأن موضوع المونديال يمكن أن يؤثر على السوق المالية بالسلب أو بالإيجاب على أساس أن البورصة تشكل مرآة لما يحدث في الداخل والخارج، فإن عبد العزيز يؤكد أن من العوامل المهمة أيضا غياب محفزات حقيقية لتنشيط حركة السوق، في ظل انتهاء فترة الإعلان عن النتائج المالية للربع الأول للشركات المدرجة بالبورصة.

من جهته أكد المحلل المالي نضال الخولي أن الأخبار الخاصة بادعاءات إمكانية إعادة النظر في مونديال 2022 استغلت من قبل المضاربين لدفع بورصة قطر نحو الهبوط ومن ثم شراء الأسهم عند مستويات سعرية منخفضة.

وأكد الخولي للجزيرة نت أن الهبوط الذي شهدته البورصة خلال الجلسات الثلاث الأخيرة بعد موجة ارتفاعات قياسية للمؤشر هو سلوك طبيعي، وحركة تصحيحية طبيعية.

 عبد الغني وصف ما شهدته بورصة قطر بحركة التصحيح الطبيعية للسوق (الجزيرة نت)

فبركة إعلامية
وعبر خولي عن اعتقاده بأن مثل هذه الأخبار فبركات إعلامية لن تغير شيئا في قرار محسوم سلفا باستضافة قطر للمونديال، كما لن تؤثر في أساسات السوق المحلية.

ولفت إلى أن أداء البورصة القطرية يستند إلى النمو القوي للاقتصاد المحلي، وحجم المشاريع الكبرى التي أطلقتها البلاد لتطوير البنية التحتية انسجاما مع أهداف رؤية قطر 2030، وليس فقط التزاما بالاشتراطات الدولية لتنظيم المونديال.

وأضاف أن الإنفاق الكبير على المشاريع التنموية شكل عامل استقرار للسوق، واصفا ما يحدث بشأن المونديال بأنها "فبركات صادرة عن جهات ذات نزعات عنصرية اتجاه العرب".

 بدوه وصف المحلل المالي طه عبد الغني ما شهدته البورصة القطرية بالحركة التصحيحية الطبيعية للسوق مع سلسلة ارتفاعات أخذت المؤشر نحو مستويات عالية.

وقال عبد الغني للجزيرة نت إن المضاربين ربما حاولوا استغلال ادعاءات إعادة النظر في ملف مونديال 2022 عبر تنفيذ عمليات بيع كبيرة، إلا أنه كانت ثمة عمليات شراء وضخ لسيولة في السوق ساعد على تماسكها من جديد.

وأضاف أن هذه الادعاءات تكررت أكثر من مرة، متوقعا في الآن نفسه أن تشهد السوق انتعاشة جديدة خلال الجلسات المقبلة.
 
يشار إلى أن خمسة أسواق خليجية -بينها قطر- شهدت هبوطا خلال جلسة الأربعاء باستتناء بورصة البحرين.

المصدر : الجزيرة