قال وزير السياحة المصري هشام زعزوع إن بلاده تأمل جمع مليار دولار من خلال صندوق استثماري لمساندة قطاع السياحة, موضحا أن حملة ترويج قد تبدأ في يوليو/تموز بدول خليجية عربية.

وكانت هذه الدول منحت مصر مساعدات بمليارات الدولارات ومن المتوقع أن يجمع الصندوق 250 مليون دولار بحلول الربع القادم من العام والمبلغ الباقي في غضون عام.

وقد زار أكثر من 14.7 مليون سائح مصر في عام 2010 وهبط عددهم إلى 9.8 ملايين بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في 2011.

وانتعش القطاع في 2012 إذ اجتذب 11.5 مليون سائح لكنه انكمش مرة أخرى إلى 9.5 ملايين العام الماضي بعد هجمات مختلفة على مقاصد سياحية.

تتعرض مصر لضغوط متزايدة لإيجاد مصادر دخل لتغطية عجز الميزانية الذي قفز إلى 14% العام الماضي

وتتعرض مصر لضغوط متزايدة لإيجاد مصادر دخل لتغطية عجز الميزانية الذي قفز إلى 14% العام الماضي. وهبطت احتياطياتها من النقد الأجنبي إلى مستوى حرج العام الماضي وهوت عائداتها من السياحة 43% إلى 1.3 مليار دولار في الربع الأول من السنة المالية الحالية.

الجنيه المصري
وقد أدى تراجع قطاع السياحة إلى هبوط الإيرادات بسبب المخاوف الأمنية. وكاد فائض الخدمات أن يختفي، وأدت المساعدات الخليجية حتى الآن إلى توقف هبوط حاد في احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي،  لكنها لم ترفعها بدرجة كبيرة.

ومنذ نهاية مارس/آذار عندما كان سعر الصرف الرسمي يبلغ 6.97 جنيها للدولار اختار البنك المركزي أسعار العروض المقدمة في مزادات الدولار التي تعمل على دفع الجنيه للتراجع ببطء شديد.

ويبدو أن هذا كان تحولا رئيسيا في السياسة رغم أن المسؤولين لم يؤكدوه لأن تحقيق استقرار العملة كان يمثل أولوية بل وإنجازا كبيرا للسلطات بعد هبوط الجنيه بوتيرة سريعة في عهد محمد مرسي.

وكان ذلك الهبوط أثار انزعاج المستثمرين ودفعهم لتحويل مئات الملايين من الدولارات إلى خارج البلاد.

وقالت رويترز إنها أجرت استطلاعا غير رسمي لآراء عشرة متعاملين ومديري صناديق واقتصاديين في مصر والخارج تنبأ فيه ثمانية بأن السعر الرسمي للجنيه سيواصل انخفاضه ليصل بنهاية العام إلى 7.35 مقابل الدولار وهذا سيعني انخفاض قيمة العملة المصرية بنسبة 5.4% خلال 2014.

ويبدو أن السبب الرئيس هو رغبة في خفض الجنيه إلى المستوى الذي تعتقد أسواق المال أنه يمثل قيمة معقولة ثم يكون قابلا للاستمرار في المدى الطويل وهذا قد يقنع مستثمري المحافظ والشركات من مختلف أنحاء العالم -وليس دول الخليج فحسب- بأن تستأنف ضخ الأموال في مصر.

المصدر : رويترز