قال بنك التسويات الدولية إن النظام المالي الدولي يقف عند مفترق طرق بعد حوالي ست سنوات على الأزمة المالية التي اضطرت دافعي الضرائب إلى إنقاذ البنوك.

وأضاف في تقرير أنه في الوقت الذي تتخلص فيه البنوك من الأصول العالية المخاطر في ظل تشديد القواعد التنظيمية، فإن مديري الأصول من المحافظ الكبرى يحاولون سد الفجوة التمويلية واستخدام تأثيرهم بطرق قد تضر بالأسواق.

ولفت إلى أنه "في الاقتصادات المتقدمة الأكثر تأثرا بالأزمة يتراجع الائتمان المصرفي للشركات لصالح التمويل المعتمد على السوق".

ويتزامن نمو قطاع إدارة الأصول -حيث تجاوزت قيمة الأصول تحت الإدارة 60 تريليون دولار- مع زيادة حصة اللاعبين الكبار في السوق حيث أصبح أكبر عشرين من مديري الأصول يشكلون ما يزيد على ربع القطاع.

وتعيد البنوك ضبط أنشطتها بالخروج من الأصول العالية المخاطر لتقليص حجم رأس المال الإضافي الذي يجب أن تحوزه, في إطار قواعد صارمة جديدة وذلك من أجل تفادي التدخل الحكومي عند حدوث أزمات في المستقبل.

ويواجه مجلس الاستقرار المالي العالمي -ومقره في مبنى بنك التسويات الدولية نفسه في بازل بسويسرا- معارضة من كبار مديري الأصول لخططه في فرض رقابة صارمة عليهم.

وقال بنك التسويات إنه ما زالت هناك شكوك بخصوص نسبة رأس المال الأساسي -المؤشر الرئيسي لسلامة البنوك- فهناك تفاوت في طريقة حساب البنوك لتلك النسب من خلال تقييم أوزان المخاطر في أصولها. 

المصدر : رويترز