عوض الرجوب-الخليل

لم يشفع حلول شهر رمضان المبارك لسكان محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية كي يمارسوا حياتهم الطبيعية، بل واصل الاحتلال إجراءاته التعسفية بحجة البحث عن ثلاثة مستوطنين كانت آثارهم قد اختفت منذ أكثر من أسبوعين، مما أثر سلبا في أجواء استهلال الشهر الفضيل.

ويقول تجار ومتسوقون إن حالة من الترقب والخوف والحذر تخيم على أجواء هذا الشهر، نظرا لاستمرار العمليات العسكرية في المدينة والتهديد بتوسيعها، مما ساهم في تخفيف حركة الأسواق مع حلول الشهر الفضيل.

وبينما واصلت قوات كبيرة من جيش الاحتلال تمشيط منطقة حسكا إلى الشمال من مدينة الخليل، وتفتيش المنازل واقتحام البيوت استمر إغلاق بعض مداخل المدينة والقرى القريبة منها، وسمح اعتبارا من أمس بالحركة لمن هم دون الخمسين عبر جسر الكرامة الرابط مع الأردن، مما حال دون وصول الكثير من المغتربين الذين كان يفترض أن يمضوا إجازاتهم بين ذويهم.

أبو محمد الكركي بائع القطائف والحلويات لمس ركودا تجاريا (الجزيرة)
حرمان العمال
كما تواصل قوات الاحتلال منع العمال والتجار من التوجه إلى إسرائيل لممارسة أنشطتهم. ووفق معطيات غرفة تجارة وصناعة الخليل، فإن خسائر المحافظة اليومية بسبب إجراءات الاحتلال في ازدياد ولا تقل عن عشرة ملايين دولار يوميا.

ويقول رئيس الغرفة محمد الحرباوي إن نحو 23 ألف عامل و3600 تاجر محرومون من تصاريحهم ولا يسمح لهم بدخول إسرائيل، مما انعكس سلبا على معظم النواحي الاقتصادية في المحافظة.

ويشير عدد من التجار تحدثت إليهم الجزيرة نت إلى تأثير ملموس لمنع العمال -الذين يساهمون بنسبة جيدة في تحريك عجلة الاقتصاد- من التوجه إلى أماكن عملهم داخل إسرائيل.

ويقول محمد الفاخوري -بائع مقبلات- إن منع سكان عدد من القرى من الوصول إلى الخليل وبالتالي غياب المتسوقين من فئة العمال، فضلا عن الأجواء الحارة وغير المعتادة عوامل أثرت سلبا في الحركة التجارية.

بدوره، يقول أبو محمد الكركي -بائع حلويات- إن الاقتحامات المتواصلة للمدينة ومحيطها خلقت حالة من الخوف لدى السكان، مما دفعه لخفض سعر القطايف -مثلا- بأقل مما حددته وزارة الاقتصاد مراعاة لظروف الناس.

المصدر : الجزيرة