علاء يوسف-الجزيرة نت

قلل خبراء عراقيون من الأضرار الاقتصادية لإغلاق منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن وغيره من المنافذ، مبررين ذلك بوجود معابر بديلة وإعلان الحكومة العراقية استرجاع أغلبها بعد سيطرة مسلحين على مناطق واسعة شمال البلاد في الفترة الأخيرة.

الخبير الاقتصادي ماجد الصوري اعتبر أن إغلاق بعض المنافذ الحدودية أثر في تدفق السلع إلى السوق العراقية، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وإحداث اختلال في السوق، مشيرا إلى أن هذا الارتفاع في الأسعار يعود لسببين، أحدهما نفسي والآخر مادي.

واعتبر الخبير أن "أي تطورات سياسية سلبية تؤثر بشكل كامل في الوضع الاقتصادي والوضع الاجتماعي، وأن ما حصل في العراق من تطورات أمنية خطيرة أدى إلى إرباك نفسي كبير جدا في المجتمع العراقي وحتى العالمي".

وأوضح أنه "في الفترة الأخيرة قامت جهات مختلفة رسمية وغير رسمية بإجراءات لتهدئة السوق وتأمين منافذ حدودية مختلفة أدت إلى تأمين الحصول على سلع كافية لتغطية حاجة المواطن في المناطق غير المضطربة".

وبين الصوري أن "زيادة أسعار النفط أثرت من جهتها في العراق إيجابيا من خلال زيادة العائدات وسلبيا عبر زيادة أسعار السلع الأخرى، خصوصا أن العراق يعتمد على الاستيراد في توفير أغلب السلع".

محمد علي: للعراق منافذ حدودية عديدة يمكن الاعتماد عليها (الجزيرة)

منافذ جنوبية
من جهته، بين رئيس مركز الإعلام الاقتصادي ضرغام محمد علي أن "الأردن أعلن أنه سيفتح معبرا حدوديا إضافيا لضمان انسيابية تدفق البضائع والسلع إضافة إلى أن المعبر الحالي لم يغلق وتتدفق منه مئات الشاحنات بين البلدين".

وأوضح محمد علي في حديثة للجزيرة نت أن "افتراض إغلاق كل المعابر مع الدولتين بالكامل لن يؤثر بشكل واضح في التدفق السلعي، مبينا أن للعراق منافذ حدودية عديدة مع السعودية والكويت وإيران إضافة إلى موانئه على الخليج العربي وشط العرب التي تشكل بدورها معابر حدودية مهمة".

وأشار إلى أن "العام الماضي شهد إغلاق المعبر الحدودي مع الأردن بشكل كامل ولفترة طويلة ولم يؤثر ذلك في التجارة الخارجية للعراق".

ارتفاع الأسعار
في المقابل، أكد الخبير الاقتصادي باسم جميل أنطوان أن "توجه أغلب العوائل العراقية إلى شراء المواد الغذائية نتيجة تخوفها من أزمة اقتصادية وتحضيراتها لشهر رمضان دفع بعض التجار إلى رفع أسعار السلع في السوق المحلية".

أنطوان ثمّن فتح منافذ حدودية جنوبية (الجزيرة)

وقال أنطوان للجزيرة نت إن" توجه الحكومة العراقية إلى فتح منافذ جنوبية مثل زرباطية والشلامجة وتنشيط حركة الموانئ الجنوبية في ميناء أبو فلوس وخور الزبير إضافة إلى وصول بواخر محملة بكميات كبيرة من المواد الغذائية قلل من أضرار الأزمة الأمنية في المنافذ الحدودية".

يذكر أن مواجهات واسعة النطاق في العراق اندلعت منذ نحو أسبوعين بين مسلحين من أبناء العشائر ومعهم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من جهة والقوات الحكومية المدعومة من مليشيات ومتطوعين من جهة أخرى.

وتمكن المسلحون من السيطرة على مناطق واسعة شمال بغداد، على رأسها مدينتا الموصل وتكريت، إضافة لمناطق بغربي العراق ومعابر حدودية مع سوريا والأردن.

المصدر : الجزيرة