صادق مجلس النواب المغربي على مشروع قانون خاص بالبنوك الإسلامية والصكوك تحت اسم البنوك التشاركية. 

وسيسمح القانون الجديد بتقديم خدمات بنكية تتفق مع الشريعة الإسلامية بموافقة المجلس العلمي الأعلى على غرار خدمات المرابحة والسلم والإجارة والمضاربة والمشاركة.

ومن المقرر أن يعرض مشروع القانون لاحقا على مجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان المغربي) من أجل مناقشته والتصويت عليه نهائيا.

ويسعى المغرب لتطوير التمويل الإسلامي منذ نحو عامين لأسباب منها جذب أموال من دول الخليج العربي وتمويل العجز الكبير في الميزانية، لكن تلك الخطط تأخرت مرارا.

وقال رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية في مجلس النواب سعيد خيرون إن المجلس أقر مشروع القانون بأغلبية الأصوات دون اعتراض أي صوت. وسيسمح القانون للبنوك الأجنبية والمحلية بإنشاء بنوك إسلامية في المغرب.

وبدأ البنك المركزي في تشكيل مجلس شرعي مركزي للإشراف على قطاع التمويل الإسلامي. وأفادت مصادر بأن سبعة مستشارين شرعيين وخبراء ماليين بدؤوا التدرب ليصبحوا أعضاء في المجلس.

وتزايدت قوة الدفع السياسية الداعمة للتمويل الإسلامي منذ تولت حكومة بقيادة حزب العدالة والتنمية الإسلامي مقاليد السلطة من خلال انتخابات في أواخر العام 2011.

يشار إلى أن الأسواق المالية المغربية تعاني من شح السيولة وقلة المستثمرين الأجانب، ويمكن أن يجتذب إصدار السندات الإسلامية (الصكوك) أموالا من الصناديق الإسلامية الغنية في الخليج.  

وكان المغرب قد وافق العام الماضي على تشريع يسمح للحكومة بإصدار صكوك سيادية، رغم أنها لم تفعل ذلك حتى الآن.

وقدرت دراسة لمؤسسة تومسون رويترز عن المغرب نشرت في أبريل/نيسان الماضي أن البنوك الإسلامية يمكن أن تشكل ما بين 3% و5% من إجمالي الأصول المصرفية في البلاد بحلول العام 2018 أو نحو 8.65 مليارات دولار، لكن ذلك سيظل معدلا منخفضا جدا مقارنة مع أسواق الخليج حيث تشكل حوالي ربع الأصول المصرفية.

يشار إلى أنه في العام 2010 سمح في المغرب للبنوك التقليدية بتقديم خدمات مالية إسلامية محدودة، لكنها لم تتمكن من النهوض بها نظرا لارتفاع تكاليف المنتجات الإسلامية.

المصدر : وكالات