توقع تقرير أممي زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في العالم بنسبة 12.5% إلى 1.62 تريليون دولار هذا العام، في ظل التعافي الاقتصادي الذي يشجع الصين وصناديق الاستثمار المباشر والشركات الكبرى على الإنفاق من احتياطياتها.

وتوقع تقرير الأمم المتحدة عن الاستثمار العالمي السنوي الذي نشره مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، أن تسجل الاستثمارات الأجنبية المباشرة نموا مستداما في السنوات المقبلة لتصل إلى 1.75 تريليون دولار في العام 2015 وإلى 1.85 تريليون في العام 2016.

وتتضمن الاستثمارات الأجنبية المباشرة أساسا عمليات اندماج واستحواذ عبر الحدود وتوسعات الشركات في الخارج, كما تمثل معيارا للثقة في الاقتصاد العالمي ومحركا للتجارة الدولية.

وبلغت التدفقات العالمية للاستثمارات الأجنبية المباشرة تريليوني دولار عام 2007، لكنها انخفضت إلى 1.2 تريليون دولار عام 2009 خلال الأزمة المالية العالمية وواجهت صعوبة في استعادة زخمها بعد ذلك.

لكن في الأشهر الأولى من العام الحالي، بلغت قيمة عمليات الاندماج والاستحواذ العالمية نحو 500 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ العام 2007 وتعادل مثلي قيمتها في نفس الفترة من 2013.

وقال تقرير الأونكتاد إن أكبر عشر صفقات هذا العام استهدفت جميعها دولا متقدمة، وهو ما يمثل عودة إلى "النموذج التقليدي" للاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وكانت الولايات المتحدة أكبر جاذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة، ثم تراجعت هذه الاستثمارات منذ بداية الأزمة المالية، لكن قيمتها في العام 2013 والبالغة 188 مليار دولار تظل أعلى بنسبة 50% من نظيرتها في الصين، ثاني أكبر وجهة جاذبة لهذه الاستثمارات.

ومثلت صفقات الغاز الصخري أكثر من 80% من عمليات الاندماج والاستحواذ عبر الحدود في قطاع النفط والغاز العام الماضي.

وبفضل إمكانية استخراج الغاز الرخيص، تحولت الولايات المتحدة إلى مستفيد رئيسي من التمويلات الدولية للمشروعات الجديدة في قطاع الصناعات التحويلية، خاصة الكيميائية منها.

وقفزت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة الخارجة من الخليج بواقع الثلثين العام الماضي إلى 31 مليار دولار، مع احتمال ارتفاعها إلى أكثر من ذلك.

المصدر : رويترز