أقر المؤتمر الوطني العام في ليبيا (البرلمان) الموازنة العامة للدولة للعام 2014، وبلغت قيمتها 56 مليار دينار ليبي (46.5 مليار دولار) بعد تأخر أكثر من ستة أشهر.

وترتبط الموازنة العامة بالسنة المالية للدولة التي تبدأ في الشهر الأول من العام بغض النظر عن الحكومة التي تسير الأعمال في البلاد، ولذلك جاء إقرارها متأخرا ما يزيد على الستة أشهر.

وقال المتحدث الرسمي باسم المؤتمر الوطني العام عمر حميدان "إن إقرار الموازنة العامة جاء بتوافق الحاضرين من أعضاء المؤتمر لجلسة الأحد بعد فتوى تقدمت بها اللجنة التشريعية في المؤتمر والتي قالت إن الموازنة العامة تصبح في حكم المعتمدة بعد مضي 120 يوما من تقديمها دون إبداء أية ملاحظات".

لكن وفقا للنظام الداخلي للمؤتمر، يتطلب اعتماد الميزانية السنوية للدولة 120 صوتا من أعضاء المؤتمر الوطني العام المائتين، لكن هذا النصاب لم يحصل منذ دخول البلد في دوامة الخلاف حول انتهاء ولاية المؤتمر في فبراير/شباط الماضي.

والمؤتمر الوطني العام الذي واجه انتقادات لقراره تمديد ولايته التي انتهت في فبراير/ شباط إلى ديسمبر/كانون الأول 2014، كانت آخر أزماته السياسية التصويت على الثقة بالحكومة التي قدمها أحمد معيتيق الذي انتخب عقب جلسة تصويت عمتها الفوضى وأثارت الجدل مطلع مايو/أيار الماضي، لكن القضاء فصل في عدم دستورية الإجراء.

تراجع إنتاج ليبيا النفطي إلى أقل من ثلاثمائة ألف برميل يوميا انخفاضا من 1.4 مليون في يوليو/ تموز حينما اندلعت موجة من الاحتجاجات

وأكد المؤتمر عقب ذلك تنظيم الانتخابات التشريعية بالبلاد في 25 يونيو/حزيران المقبل.

ويمثل المؤتمر أعلى سلطة سياسية وتشريعية في ليبيا، غير أنه أصبح موضع احتجاج العديد من القوى السياسية والعسكرية الليبية بعد محاولته تمديد ولايته.

وتأخرت الميزانية بسبب موجة من الاحتجاجات عند حقول ومرافئ النفط مما قلص بشدة الإيرادات النفطية، وهي المصدر الرئيس للدخل في الميزانية.

مرسى الحريقة
وقال متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط إن ميناء مرسى الحريقة النفطي في شرق البلاد أعيد فتحه أمس الأحد، واستقبل أول ناقلة لتحميل شحنة من النفط بعدما دفعت الحكومة رواتب محتجين من حراس أمن حكوميين في الميناء.

وأغلق أفراد من حرس المنشآت النفطية الحكومي مرسى الحريقة لمدة ثلاثين يوما، وقالوا إنهم لم يتلقوا أجورهم منذ أشهر ما شكل أحد انقطاعات عديدة للنفط في ليبيا.

وتراجع إنتاج ليبيا النفطي إلى أقل من ثلاثمائة ألف برميل يوميا انخفاضا من 1.4 مليون في يوليو/ تموز حينما اندلعت موجة من الاحتجاجات.

وبعد ثلاث سنوات على الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي فإن البنية التحتية النفطية لا تزال عرضة لاحتجاجات حيث يتحدى المسلحون -الذين ساهموا في الإطاحة بالقذافي عام 2011- السلطات الحكومية الحالية.

المصدر : وكالات