طبقا لمراقبين، ألقت الخلافات السياسية بين بغداد وأربيل بغلالها على محاصيل الشعير للعام الحالي، إذ تواصل الحكومة المركزية المماطلة في تسلم المحاصيل بالأسعار التشجيعية، مما يحتم على سلطات الإقليم البحث عن آلية لتخزين الحبوب وتعويض الفلاحين.

ناظم الكاكئي-أربيل

تضاربت مواقف الحكومة المركزية في بغداد بشأن تسلم محصول الشعير من الفلاحين في إقليم كردستان العراق، فقد أعلنت في وقت سابق أنها لن تتسلمه منهم هذا العام، إلا أنها تراجعت عن هذا القرار منذ أسبوعين.

ورغم هذا التراجع لم تتسلم الحكومة المحصول لحد الآن بحسب إفادات الجهات المعنية في الإقليم والتي بادرت بإنشاء لجان في مديريات الزراعة لتسلم المحاصيل من الفلاحين.

مسؤول التخطيط في المديرية العامة للزراعة بمحافظة دهوك المهندس مسعود عبد العزيز قال للجزيرة نت إنهم لم يتسلموا لحد اليوم أي رد أو كتاب رسمي من الحكومة المركزية بشأن تسلم محصول الشعير من فلاحي إقليم كردستان لهذا العام.

تشجيع الفلاحين
ويوضح عبد العزيز أن الحكومة المركزية ظلت في الأعوام الماضية تشتري محصول الشعير بأسعار تراعي فيها تشجيع الفلاحين.

وبيّن أن محاصيل الشعير للموسم الحالي لا تتجاوز ثلاثة آلاف طن، قائلا إن المديرية استلمتها من الفلاحين ووضعتها في مخازن وحددت سعر الطن بـ572 ألف دينار عراقي.

وعزت النائبة السابقة في البرلمان العراقي نجيبة نجيب عدم تسلم الحكومة المركزية محصول الشعير إلى خلافات سياسية بين بغداد وإقليم كردستان.

عبد العزيز: لم نستلم خطابا من بغداد
بشأن محصول الشعير
(الجزيرة نت)

وقالت نجيبة للجزيرة نت إن هناك خلافات كثيرة بين بغداد وأربيل تعود إلى أن الحكومة المركزية تضغط على حكومة الإقليم لتقبل قراراتها فيما يخص مسألة العقود النفطية والانقياد لقرارات رئيس الوزراء نوري المالكي.

وأضافت أن هذا الوضع أدى إلى قطع رواتب الموظفين في الإقليم منذ أكثر من ستة أشهر من أجل إجبار حكومته على قرار المالكي، بحسب قولها.

ورأت النائبة نجيبة أن على الطرفين اللجوء إلى الحوار نظرا للظروف التي يمر بها العراق حاليا بعد سقوط عدة مدن في يد مسلحي العشائر وعناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وفي السياق ذاته، أعلن مدير فرع الشركة العامة لتجارة الحبوب في محافظة دهوك ناظم محمد علي أنهم بدؤوا تسلّم محصول القمح من الفلاحين في المحافظة منذ أكثر من عشرين يوما.

وقال محمد علي للجزيرة نت إن الشركة تتسلم من الفلاحين ثلاثة أصناف من الحبوب يصل سعر أوّلها إلى 792 ألف دينار للطن، والثاني 682 ألفا والثالث 572 ألفا.

ويتوقع أن تتسلم الشركة من الفلاحين نحو 400 ألف طن من محصول القمح خلال هذا العام.

وبيّن محمد علي أنهم في محافظة دهوك يعانون من مشكلة عدم وجود مخازن كافية لاستيعاب المحاصيل التي يتسلمونها من الفلاحين، مطالبا الجهات المعنية في الحكومة المركزية بوضع حد لهذه المشكلة.

المصدر : الجزيرة