بضائع أوكرانيا تتحول إلى منافذ أوروبا
آخر تحديث: 2014/6/16 الساعة 16:36 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/6/16 الساعة 16:36 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/19 هـ

بضائع أوكرانيا تتحول إلى منافذ أوروبا

شحنة أنابيب متوقفة أمام مصنعها في شرق أوكرانيا (الجزيرة نت)
شحنة أنابيب متوقفة أمام مصنعها في شرق أوكرانيا (الجزيرة نت)

 

محمد صفوان جولاق-كييف

الصادرات الأوكرانية تعاني ظروفا وأوقاتا صعبة، لاسيما بعد أن جمدت روسيا جزءا كبيرا من حركة التبادل التجاري مع أوكرانيا، بالإضافة إلى التوتر الأمني القائم في المناطق الحدودية مع روسيا، وهذا واقع يقر به المسؤولون وأصحاب الشركات والمصانع جميعا.

فاعتماد الصادرات على المنافذ الروسية كان يصل إلى ما بين 80 و95% قبل اندلاع الأزمة الأوكرانية، لكن حجم هذه الصادرات إلى روسيا -وعبرها- تراجع اليوم إلى نحو 24.3%، وفق إحصائية نشرتها وزارة الاقتصاد.

واللافت في إحصائية الوزارة أن نسبة تقارب 13% من البضائع الأوكرانية تحولت إلى المنافذ الأوروبية خلال الربع الأول من العام الجاري، بحجم تبادل بلغ نحو 565 مليون دولار، بعد أن قرر الاتحاد الأوروبي فتح أسواقه من جانب واحد أمام أوكرانيا لإنقاذ اقتصادها المتعثر.

وتوقع خبراء في الوزارة أن يزيد حجم الصادرات الأوكرانية إلى دول أوروبا بشكل ملحوظ خلال عامين أو ثلاثة، ليتراوح بين ثلاثين وخمسين مليار دولار.

سلبية وإيجابية
لكن التحول إلى المنافذ الأوروبية لن يكون بديلا إيجابيا بالنسبة للكثير من البضائع الأوكرانية على ما يبدو، بل قد يكون سلبيا أو حتى كارثيا بالنسبة لبعضها.

فيرونيكا موفتشان: الكثير من الشركات والصناعات الأوكرانية معرضة للتوقف (الجزيرة نت)

رئيسة مركز الدراسات الاقتصادية بالعاصمة كييف، قالت للجزيرة نت إن صادرات أوكرانيا في مجالات الصناعات الآلية والمعادن والطاقة والأجبان انتعشت مع فتح الأسواق الأوروبية، وحقق حجم بعضها ارتفاعا وصل إلى 44% بالمقارنة بما كان عليه الحال مع أسواق الشرق، وخاصة صادرات الصناعات الآلية.

لكن فيرونيكا موفتشان أشارت بالمقابل إلى تأثر صادرات الزراعة والصناعات الكيميائية الأوكرانية سلبا بعد التحول عن السوق الروسي، بنسبة تراجع تتراوح بين 14و20%، كما تراجعت صادرات صناعة المواصلات الأوكرانية (السيارات والحافلات وغيرها) بنسبة تجاوزت 40%، وهي نسبة تعتبرها موفتشان "كارثية" بالنسبة لهذا القطاع الصناعي.

الارتباط والمنافسة
وتواجه شركات ومصانع أوكرانيا تحديات كبيرة، من أبرزها الارتباط السابق والحالي بأسواق روسيا وإمداداتها من الغاز وقطع الغيار، وكذلك القدرة على منافسة بضائع الاتحاد الأوروبي للثبات في أسواقه.

سيرهي تيريوخين نائب برلماني ووزير سابق للاقتصاد، رأى في حديث للجزيرة نت أن السنين المقبلة صعبة على صادرات البلاد، لأنها "تقف اليوم أمام طريق واحد، ومضطرة لوقف الاعتماد على روسيا تدريجيا، وإلا بقيت أسيرة مزاجية السلطات الروسية فيما يتعلق بأسعار الغاز وحركة مرور البضائع".

وأضاف "التحول إلى السوق الأوروبي أكيد لا محالة، وأوكرانيا تعتزم توقيع اتفاقية للشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي في الـ27 من الشهر الجاري، بعدها سنواجه تحديات التطوير والمنافسة، ولكن نجاحنا سيحيي الاقتصاد ويخلصه من قيوده".

لكن الخبيرة موفتشان رأت أن الأمور لن تكون على هذه الصورة الوردية التي يراها تيريوخين، وأن شركات وصناعات أوكرانية ضخمة معرضة للتوقف قبل أن تطبق المعايير الأوروبية وتنافس نظيراتها الأوروبية الأكثر شهرة، مثل شركات وصناعات الطيران والسيارات وغيرها.

المصدر : الجزيرة