عوض الرجوب-الخليل

"توحدنا من أجلك" عنوان حملة فلسطينية أطلقت مؤخرا بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، بهدف ضبط وخفض أسعار السلع الأساسية، وتوفير ما يعادل عشرات الدولارات في قيمة سلة غذاء المستهلك الفلسطيني شهريا، خاصة ذوي الدخل المحدود.

واللافت في الحملة أن الذي بادر إليها ويقودها هم التجار وليس المستهلكون، وذلك من خلال نقابة حديثة التأسيس لتجار المواد الغذائية". وقوبلت الخطوة بترحيب رسمي واستحسان كثير من المستهلكين.

قفيشة: الحملة جاءت لتحريك عجلة الاقتصاد في أكبر التجمعات السكانية الفلسطينية (الجزيرة نت)

وتهدف الحملة -وفق حديث القائمين عليها والمشاركين فيها للجزيرة نت- بشكل رئيسي إلى تخفيض الأسعار بنسب تتراوح بين 8 و20%، وبالتالي توفر ما يتراوح بين مائتين وثلاثمائة شيكل (بين ستين و85 دولارا) شهريا.

تخفيف العبء
ويقول رئيس نقابة تجار المواد الغذائية عبد المحيي قفيشة إن الحملة جاءت لتحريك عجلة الاقتصاد في أكبر التجمعات السكانية الفلسطينية وهي مدينة الخليل من جهة، وتخفيف العبء عن المستهلك  قبيل شهر رمضان من جهة ثانية.

ويوضح أن عنوان الحملة الحالية "توحدنا من أجلك" يعني التوحد من أجل التاجر والمستهلك والوطن، مشيرا إلى انضمام قرابة مائتي نقطة بيع للحملة التي تشمل حتى الآن 52 سلعة أساسية يحتاج لها كل بيت، كالأرز والسكر والطحين والزيت وغيرها.

ويقول قفيشة إن الحملة ساعدت إيجابيا على تنشيط الحركة التجارية، ولقيت استحسان المستهلكين، متعهدا بمضي النقابة في مزيد من الحملات وتخفيض أسعار بعض السلع لأكثر من 40%.

من جهته، يصف رفيق شاكر القدسي صاحب سوبر ماركت القدسي وأمين سر النقابة الحملة بأنها الأولى على مستوى فلسطين، حيث تم التواصل مع 35 شركة وموردا لتخفيض أسعار سلع أساسية لا يستطيع أي بيت الاستغناء عنها.

وأوضح أن الحملة ساهمت في زيادة نسبة المبيعات من جهة، وزيادة إقبال المستهلكين على الشراء من جهة ثانية، "فالتاجر باع الكثير وربح القليل، والمستهلك اشترى الكثير ودفع القليل". وأشار إلى استفادة الجمعيات الخيرية من الحملة، حيث عملت على شراء طرود غذائية استعدادا لشهر رمضان.

بدوره، يقول عز الدين سياج -ويعمل بائعا في محل للمواد لبيع الغذائية- إن الحملة لقيت رواجا بين المستهلكين الذين كانوا يعانون من اختلاف الأسعار بين المحلات، موضحا أنه لأول مرة تعلن المحلات التجارية عن عروض خاصة لأسعار سلع أساسية.

ويؤيده زميله عيسى الهيموني الذي قال إن الأوضاع الصعبة تدفع المواطنين للبحث عن السلعة الأكثر توفيرا.

رفيق القدسي: الحملة هي الأولى على مستوى فلسطين (الجزيرة نت)

ويقول علاء الجولاني خلال تسوقه في مول الخليل إن ذوي الدخل المحدود هم أكثر من يشعر بأهمية الحملة، موضحا أن كل شيكل (العملة المحلية الإسرائيلية) يوفره الموظف يكون مكسبا، معربا عن أمله في تعميم الفكرة على مزيد من السلع.

فيما يقول المتسوق محمد صالح إن قيام التجار بالحملة يعطيها أهمية خاصة، لكنه طالب بتخفيضات أكبر لأن الأسعار مرتفعة جدا في ظل دخول متدنية.

ترحيب رسمي
ورحبت وزارة الاقتصاد الوطني بالحملة، وثمنت جهود القائمين عليها، واعتبرتها استكمالا لجهودها في ضبط ومراقبة الأسعار.

وقال مدير الوزارة في الخليل ماهر القيسي إن إعلان الحملة قبيل شهر رمضان يعطيها أهمية خاصة، مشيرا إلى حملة سابقة للوزارة حددت فيها أسعار 32 صنفا، "والآن جاء دور القطاع الخاص كنقابة تجار المواد الغذائية لتحديد أسعار المزيد من السلع".

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى ارتباط السوق الفلسطينية بالسوق العالمية وتأثرها بالأسعار العالمية خاصة مع عدم دعم الجهات الرسمية المواد الأساسية كما في كثير من البلدان، معربا عن أمله في استمرار الحملة لصالح المستهلكين.

المصدر : الجزيرة