خميس بن بريك-تونس

اختتمت أشغال المنتدى التونسي الخليجي للاستثمار اليوم الثلاثاء في العاصمة تونس بمشاركة العشرات من رجال الأعمال الخليجيين الذين جاؤوا للتعرّف على مناخ الأعمال بالبلاد، وتقديم جملة من المطالب لتسهيل إجراءات دخول رأس المال الخليجي وتذليل المعوقات التي تعترضهم.

وانطلق المنتدى منذ يوم أمس الاثنين بحضور عدد من الوزراء التونسيين وعلى رأسهم وزير الاقتصاد حكيم بن حمودة ومحافظ البنك المركزي الشاذلي العياري ووزير الخارجية منجي الحامدي، إضافة إلى عدد من المسؤولين بالإدارات والدواوين التونسية.

النقي: المنتدى يعكس رغبة كبيرة للتعرف على الفرص المتاحة للاستثمار بتونس (الجزيرة)

وأقيم هذا المنتدى بالشراكة بين الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، وهو أولى ثمار زيارة رئيس الحكومة مهدي جمعة إلى خمس دول خليجية هي السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين في مارس/آذار الماضي.

وحول الهدف من إقامة هذا المنتدى، يقول الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن حسن النقي إن رجال الأعمال والمسؤولين التقوا بهذا المنتدى لاكتشاف مجالات وفرص التعاون والاستثمار الواعدة التي يتيحها الاقتصاد التونسي.

ويضيف النقي للجزيرة نت أن هذا المنتدى يعكس رغبة كبيرة لدى رجال الأعمال الخليجيين للتعرف على الفرص المتاحة للاستثمار بتونس في جميع المجالات الواعدة، مشيرا إلى أن الاستثمارات الخليجية بلغت مستوى محترما في تونس حيث بلغت حاليا نحو 4.5 مليارات دولار، وفق قوله.

بوخمسين: قدمنا مقترحات للحكومة لإصدار تشريعات لتشجيع الاستثمار (الجزيرة)

معوقات
لكنه الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية أكد أن مستوى العلاقات الاقتصادية بين منطقة الخليج وتونس ما زال دون المستوى المأمول، لاسيما على مستوى المبادلات التجارية التي بالكاد تجاوزت عتبة خمسمائة مليون دولار عام 2012 وفق آخر معطيات اتحاد غرف دول مجلس التعاون.

وحول أبرز المعوقات التي يشتكي منه رجال الأعمال الخليجيين، يقول النقي للجزيرة نت إن الإجراءات الإدارية وتسجيل الشركات والتملك الكامل للمشاريع تظل أكبر الإشكالات المطروحة التي تنفر بعض المستثمرين الخليجيين من الاستثمار في تونس.

ويضيف "نحن لا نطلب مزايا تفاضلية للمستثمر الخليجي تختلف عن الآخرين وإنما نطالب بتبسيط إجراءات الاستثمار وتوضيح الرؤية أكثر أمام المستثمرين" داعيا إلى عدم فرض شروط تعجيزية على المستثمرين كأن تفرض الدولة التونسية تشغيل عمالتها بنسبة مائة بالمائة.

من جانبه، يقول مدير مركز التنمية والتطوير للاستيراد الاقتصادية والإدارية بالسعودية علي بوخمسين -في حديث للجزيرة نت- إن رجال الأعمال المشاركين بالمنتدى قدموا مقترحات للحكومة التونسية لإصدار تشريعات تشجع على الاستثمار وتبسط إجراءاته الإدارية.

ومن بين المقترحات التي قدمها رجال الأعمال الخليجيين إحداث شباك موحد في تونس يسهل لهم إجراءات تسجيل الشركات وإحداث مشاريعهم.

ويؤكد المستثمر بوخمسين أن دول الخليج ذات خبرة عالمية بمجال الاستثمار مؤكدا أنها قادرة على استكشاف فرص استثمارية حقيقية بالسوق التونسية التي لا تزال متعطشة للمشاريع الكبيرة مثل البنى التحتية وخلق فرص توظيف كبيرة لليد العاملة التونسية.

العياري: الحكومة ستعلن عن خطة عمل خماسية لتيسيير الاستثمار (الجزيرة)

خطة عمل
ومن وجهة نظر محافظ البنك المركزي التونسي الشاذلي العياري، فإن طول وبطء الإجراءات الإدارية التي تعاني منها الإدارة التونسية هي أبرز سبب يحول دون تدفق الاستثمار، مشيرا إلى أن المستثمرين الخليجيين يحبذون مناخات أعمال آمنة توفر شروطا مبسطة للاستثمار.

ويقول العياري للجزيرة نت إن الحكومة ستعلن نهاية أغسطس/آب المقبل عن خطة عمل خماسية، وهي عبارة عن برنامج تنموي متوسط المدى سيعرض خارطة استثمارية على المستثمرين من أجل توجيههم إلى الاستثمار بقطاعات واعدة وإجراءات مبسطة.

كما أشار إلى أن الحكومة التونسية شرعت في إعادة هيكلة ثلاثة بنوك عمومية من أجل تهيئتها لتكون قادرة على تمويل المشاريع والاستثمارات، وهي خطوة يراها ضرورية من أجل استقطاب الاستثمارات الخارجية بما فيها الخليجية.

ويؤكد العياري أن تونس لا تسعى فقط لجلب رأس المال الخليجي للاستثمار في البلاد، وإنما تسعى أيضا للاستفادة من الخبرات الفنية الخليجية لاسيما في مجال الصيرفة والصيرفة الإسلامية، مؤكدا أن الخليج له كفاءات دولية عالية بهذا المجال.

يشار إلى أنه تم توقيع مذكرة تفاهم بين الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي أمس الاثنين من أجل تطوير التعاون الفني، وتبادل الخبرات بين منطقة الخليج وتونس في جميع المجالات الاستثمارية.

المصدر : الجزيرة