مع تدفق أموال من أثرياء خليجيين وأوروبيين وروس وصينيين، أصبحت لندن واحدة من أغلى الأسواق العقارية في العالم.

ويثير ذلك مخاوف قبل انتخابات برلمانية في 2015 من أن أبناء العاصمة البريطانية قد لا يجدون لأنفسهم مسكنا.

وقد سجلت سوق العقارات في لندن رقما قياسيا مرتفعا جديدا مع بيع شقة سكنية غير مفروشة مقابل 140 مليون جنيه إسترليني (237 مليون دولار). اشتراها مواطن من أوروبا الشرقية في مجمع "ون هايد بارك" السكني الفاخر.

والرقم القياسي السابق لثمن شقة سكنية في بريطانيا سجل قبل ثلاث سنوات عندما دفع الملياردير الأوكراني رينات أخيمتوف 136 مليون جنيه إسترليني في شراء "بنتهاوس" وشقة في ون هايد بارك ليضمهما معا.

أسعار المساكن وسط لندن قفزت بنسبة 79.4% منذ مارس/آذار 2009 مقارنة مع زيادة بلغت 40.6% في أسعار المساكن في منطقة لندن الكبرى في الفترة نفسها

وبلغت قيمة المبيعات حتى الآن أكثر من ملياري دولار في المجمع السكني الذي يقوم على تطويره مشروع مشترك بين سي بي سي غروب وشركة ووترنايتس.

ووفقا لبيانات وكيل عقاري فإن أسعار المساكن في وسط لندن قفزت بنسبة 79.4% منذ مارس/آذار 2009 مقارنة مع زيادة بلغت 40.6% في أسعار المساكن في منطقة لندن الكبرى في الفترة نفسها.

استثمار خليجي
وفي الشهر الماضي، ذكر تقرير أن إقبال الشركات العقارية الخليجية على الاستثمار في دول أوروبية وأفريقية وآسيوية، خاصة بريطانيا وتركيا ومصر، زاد في السنوات الأخيرة.

وقال مستثمرون وخبراء عقارات خلال مشاركتهم في المعرض العقاري "سيتي سكيب في أبو ظبي" إن الاستثمارات الخليجية في بريطانيا شهدت زيادة تقدر بـ33% خلال العام الماضي.

وأوضح هؤلاء أن الإقبال يعود إلى التسهيلات التي تقدمها دول أوروبا وبعض الدول العربية للمستثمر العقاري الخليجي، إضافة إلى تحقيق المشروعات العقارية بالدول الأوروبية -خاصة بريطانيا- لزيادة في صافي الربح يصل إلى 6% بعد تحصيل الضرائب، مما يعتبر استثمارا جيدا.

وكان مدير عام مجموعة الاستثمار في الهيئة البريطانية للتجارة والاستثمار مايكل بويد أعلن أيضا الشهر الماضي أن الحكومة البريطانية تعتزم تطبيق خطط جديدة لجذب المستثمرين الخليجيين، تتضمن خفض ضريبة الشركات إلى 20% بحلول العام المقبل، وتقديم قروض متوافقة مع الشريعة الإسلامية، واستحداث "تأشيرة رواد الأعمال"، مما يسهّل على رجال الأعمال الخليجيين تنفيذ مشروعات كبرى في بريطانيا.

المصدر : رويترز