أظهر استطلاع رأي أن 64% من الكويتيين يرفضون التوجه الحكومي برفع الدعم عن المحروقات والكهرباء والماء, فيما أيد هذا التوجه 36%.

وكشفت نتائج الاستطلاع -الذي أجرته جريدة "السياسة" الكويتية ونشرت نتائجه اليوم- عن أن 64% يعارضون بشدة قيام الحكومة برفع الدعم عن أساسيات الحياة كالمحروقات والكهرباء والماء, مؤكدين أن رفع الدعم عن تلك القطاعات الرئيسية سيشعل أسعار المواد الغذائية والنقل ويرفع نسبة التضخم في الكويت إلى مستويات غير مسبوقة.

وأوضح المشاركون في الاستطلاع أن رفع الدعم سيشمل جميع الفئات في المجتمع, خصوصا فئة ذوي الدخل المحدود الذين سيتأثرون بشكل كبير عمن سواهم, مشيرين إلى أن المواطن الكويتي ليس بمنأى عن التأثر برفع الدعم بل سيطال المواطنين والمقيمين معا.

وشدد المشاركون في الاستطلاع على أهمية دراسة تلك التوجهات الحكومية جيدا قبل تنفيذها حتى لا تكون لها انعكاسات سلبية على الاستقرار الاجتماعي للمجتمع الكويتي.

بالمقابل، أظهر الاستطلاع أن 36% يؤيدون توجه الحكومة لرفع الدعم عن المحروقات والكهرباء والماء, مشيرين إلى أن الدعم يتسبب بهدر في موازنة الدولة ولا يذهب إلى الفئات المستحقة له.

وشارك في استطلاع جريدة السياسة الإلكتروني أكثر من 130 شخصا من مختلف الفئات الاجتماعية ذكورا وإناثا.

قرار وشيك
وأفادت تقارير سابقة بأن الحكومة الكويتية تقترب من إصدار قرار لرفع الدعم عن المشتقات النفطية مقابل تعويض مواطنيها بمبلغ يتراوح بين 110 و250 دولارا شهريا للفرد لضمان عدم تأثرهم بهذا القرار.

وفي الأسبوع الماضي قال وزير المالية الكويتي أنس الصالح إن دعم الطاقة يستنزف الميزانية العامة للدولة، في الوقت الذي تُجري فيه الحكومة مراجعة للإنفاق لتجنب حدوث عجز في الميزانية خلال العقد الحالي.

وأوضح خلال مؤتمر شارك في استضافته صندوق النقد الدولي أن نموذج النمو في الكويت أدى إلى تحسين كبير في مستوى المعيشة والرعاية الاجتماعية بالبلاد، لكنه أضاف أن هذا النموذج يتضمن الكثير من التكاليف، إذ إن الفاتورة الحالية لأجور القطاع العام مرتفعة جدا، بينما تستنزف تكاليف دعم السلع الأساسية ميزانية الدولة.

ومن المتوقع أن تصل تكلفة الدعم إلى 5.11 مليارات دينار (18.2 مليار دولار) في السنة المالية المقبلة لتغطية سلع مثل الوقود والطاقة.

ويقول صندوق النقد إن الكويت -إحدى أكثر دول العالم ثراء من حيث نصيب الفرد من الدخل القومي- قد تشهد عجزا في الميزانية ربما بحلول عام 2017 إذا استمر الإنفاق بوتيرته الحالية، بينما تقدر الكويت أن هذا قد يحدث بحلول عام 2021.

المصدر : وكالات