هوت البورصة المصرية بأكثر من 2.3% في أول ساعة ونصف الساعة من معاملات اليوم، وخسرت الأسهم أكثر من ستة مليارات جنيه (839 مليون دولار) من قيمتها السوقية تحت ضغوط بيعية بعد مد التصويت في الانتخابات الرئاسية يوما ثالثا.

عزا محللون هبوط البورصة إلى ما وصفوه بالارتباك في إدارة الانتخابات الرئاسية

وكان من المقرر أن يستمر التصويت الاثنين والثلاثاء فقط، لكن اللجنة المشرفة على الانتخابات قررت تمديد التصويت ليوم الأربعاء لإتاحة  الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من الناخبين للإدلاء بأصواتهم.

وقال عيسى فتحي من "القاهرة لتداول الأوراق المالية" إن السبب الرئيسي في النزول اليوم هو الارتباك في إدارة الانتخابات سواء من الحكومة أو من اللجنة العليا للانتخابات "وهو ما أعطى رسالة سيئة للمستثمرين عن ضعف الإقبال على التصويت" في مصر.

وأعلنت الحكومة مساء الاثنين الماضي عن عطلة عامة في البلاد يوم الثلاثاء حتى يتسنى للمواطنين التصويت، ولكن القرار لم يضف الكثير من التصويت للعملية الانتخابية.

وقال هاني حلمي من "الشروق للوساطة في الأوراق المالية" إن التخبط الحكومي وعشوائية الإدارة في مد ساعات التصويت ثم الإلغاء ثم مد أيام التصويت "بعثت برسالة للمستثمرين وخاصة الأجانب أن هناك شيئا غير سليم في العملية السياسية بمصر".

وقد اتجهت معاملات المستثمرين المصريين اليوم إلى الشراء، بينما اتجهت معاملات العرب والأجانب إلى البيع.

ضريبة
من ناحية أخرى، قال مصدر بالحكومة التي تواجه مشاكل اقتصادية كبيرة إنها تبحث فرض ضريبة على أرباح البورصة والتوزيعات النقدية.

وقال المصدر الحكومي "إن وزارة المالية تبحث منذ فترة مع الرقابة المالية والبورصة فرض هذه الضريبة والنسبة الممكنة لها".
قال عضو مجلس إدارة البورصة محسن عادل إن الضرائب المقترحة ستعوق الاستثمار بالبورصة وتحد من قدرتها التمويلية وتضعف اجتذاب الاستثمارات الخارجية والقدرة التنافسية للبورصة بين الأسواق الناشئة

يُشار إلى أن المعاملات بالبورصة معفاة تماما في الوقت الحالي من أي ضرائب على الأرباح المحققة نتيجة المعاملات، أو التي توزع في شكل نقدي على المساهمين بالشركات المقيدة.

وفي مايو/أيار الماضي، فرضت الحكومة ضريبة دمغة على معاملات البورصة بنسبة واحد في الألف يتحملها البائع والمشتري.

وقال عضو بمجلس إدارة البورصة إن الضرائب المقترحة ستعوق الاستثمار بالبورصة وتحد من قدرتها التمويلية. وأضاف محسن عادل "هذه الضرائب ستحد من اجتذاب الاستثمارات الخارجية وستعمل على إضعاف تنافسية البورصة بين الأسواق الناشئة".

في نفس الوقت نشرت صحيفة "المصري اليوم" أن وزير المالية طرح يوم الأحد على ممثلي أكبر خمسة مكاتب محاسبة وضرائب بالبلاد "الاتجاه إلى فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية وتوزيعات الأرباح وعلى المصريين الذين يحققون أرباحا بالخارج".

وقالت الصحيفة إن وزارة المالية تدرس التوسع في فرض ضرائب جديدة لتعويض عجز الموازنة العامة للدولة والإيرادات.

ومن شأن أي ضرائب تفرض على أرباح البورصة أن تفجر سخط المتعاملين خاصة وأن السوق والقائمين عليه يسعون لاستعادة المستثمرين الذين فروا بعد انتفاضة 2011.

وقال وائل عنبة من "الأوائل لإدارة المحافظ المالية" إن دراسة فرض ضرائب على البورصة "نسمعه سنويا مع كل موازنة جديدة للبلاد وسيتم الإلغاء في نهاية الأمر".

وتساءل "كيف تفرض ضرائب على سوق يحاول تنشيط التداولات والطروحات الأولية به، كيف تفرض ضرائب على توزيعات الأرباح والشركات تدفع بالفعل ضرائب, إن هذا سيكون ازدواجا ضريبيا".

المصدر : رويترز