قفز إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام في الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى له منذ 28 عاما بفضل زيادة إنتاج الزيت الصخري لتقترب الولايات المتحدة -وهي أكبر مستهلك للنفط في العالم- من مرحلة الاكتفاء الذاتي.

وبحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفع إنتاج الولايات المتحدة من النفط خلال الأسبوع الماضي بمقدار 78 ألف برميل إلى 8.428 ملايين برميل يوميا وهو أعلى معدل للإنتاج منذ أكتوبر/تشرين الأول 1986.

وكانت عمليات استخراج النفط من تكوينات الصخر الزيتي سواء بنظام الحفر الأفقي أو التكسير الهيدروليكي في وسط الولايات المتحدة قد ساهم في استخراج كميات كبيرة من النفط من هذه المناطق.

لكن خبراء قالوا إن من الصعب الاعتقاد بأن هذه الظاهرة يمكن أن تستمر حيث ما زال هناك طريق طويل قبل أن تصل الولايات المتحدة إلى القدرات اللازمة للتنقيب عن احتياطيات الصخر الزيتي واستغلالها بصورة كاملة.

يذكر أن الولايات المتحدة حققت اكتفاء من النفط بنسبة 87% العام الماضي وبنسبة 90% في الشهر الأخير فقط منه، وهي أعلى نسبة منذ مارس/آذار 1985، بحسب إدارة معلومات الطاقة وهي الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية.

وبحسب التقديرات فإن متوسط الإنتاج المتوقع للولايات المتحدة خلال العام الحالي سيصل إلى 8.46 ملايين برميل يوميا ثم يرتقع إلى 9.24 ملايين برميل يوميا العام المقبل مقابل 7.45 ملايين برميل العام الماضي.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال أمس عن مسؤول رفيع بوزارة الطاقة الأميركية أن الحكومة الأميركية تعيد النظر حاليا في قانون يمنع تصدير النفط الخام.

وأوضح إيرنيست مونيز -بتصريحات في سول- أن ما يدعو حاليا إلى مثل هذه الخطوة ارتفاع إمدادات النفط الخام الأميركية في وقت لا تستطيع فيه المصافي الأميركية استيعاب كل أنواع الخام.

وقالت الصحيفة إن مثل هذا القرار يعني تغييرا في السياسة الأميركية إزاء تصدير النفط الخام دامت نحو أربعين سنة.

المصدر : وكالات