قال وزير المالية المصري هاني قدري دميان أمس إن بلاده ستسرع إصلاحات اقتصادية هيكلية في العام الجاري، وفي مقدمتها تقليص دعم الطاقة، بصرف النظر عن إبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن القرض.

وأوضح دميان أن حكومته ستعطي الأولوية لزيادات ضرورية في الضرائب، وتخفيض للدعم الحكومي لأسعار الوقود، مضيفا بمناسبة مؤتمر لصندوق النقد الدولي في العاصمة الأردنية عمّان أن إعادة ترسيخ الثقة في اقتصاد مصر يمرُّ عبر تنفيذ إجراءات لإصلاح هيكلي شامل.

وبخصوص الزيادات الضريبية، قال المسؤول المصري إن الأمر يتعلق بإصلاحات تساعد في توسيع قاعدة الضرائب وتشجيع نظام شامل لضريبة القيمة المضافة.

مراحل الإصلاح
وأشار دميان -الذي تولى منصبه في فبراير/شباط الماضي- إلى أن المرحلة الأولى من الإصلاحات في دعم الطاقة قد تبدأ بحلول الخريف المقبل عندما تبدأ الحكومة تطبيق نظام للبطاقات الذكية للسيطرة على كمية الوقود الذي يجري توزيعه بسعر مدعم.

هاني دميان:
المرحلة الأولى من إصلاح دعم الطاقة قد تبدأ الخريف المقبل، عندما تشرع الحكومة بتطبيق نظام البطاقات الذكية

وأضاف أن الخطوة قد توفر هذا العام وحده ما يعادل نحو 1% إلى 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر البالغ 262.8 مليار دولار. وتشير تقديرات النقد الدولي إلى أن مخصصات دعم الطاقة في مصر تعادل ثلاث مرات الإنفاق على التعليم، وسبع مرات الإنفاق على الصحة، ويستهلك دعم الطاقة خُمس إجمالي الإنفاق العام، لكن زيادة أسعار الطاقة قد تثير احتجاجات شعبية.

وكان دميان قال في الفترة الأخيرة إن الانفاق على دعم الطاقة سيزيد العام المقبل بنسبة 10% إلى 12% عن المستوى المستهدف في الموازنة الحالية، والبالغ 130 مليار جنيه (18.6 مليار دولار) ما لم تتخذ إصلاحات فورية.

النقد الدولي
من جانب آخر، سبق أن ذكر الوزير المصري أن القاهرة ستقيّم الوضع القائم لتقدير مدى الحاجة لبرنامج دعم من صندوق النقد، وسبق أن أجرى الأخير ومصر مفاوضات متقطعة بخصوص قرض يبلغ 4.8 مليارات دولار، ولكنها لم تفض لاتفاق نهائي.

ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد مصر هذا العام بنسبة 2% إلى 2.5%، وهو ما يقل عن النسبة المستهدفة والبالغة ما بين 2% إلى 2.5%، بيد أن وزير المالية المصري قال إن النسبة قد تصل إلى 3% و3.25% في عام 2015 نتيجة توقع تسارع النشاط الاقتصادي ونيل مساعدات خليجية أقل من السابق.

المصدر : رويترز