قالت وزارة البترول المصرية اليوم إنها تعاقدت مع شركة هوغ النرويجية لتزويدها بأول سفينة عائمة لاستقبال شحنات الغاز المسال المستورد وتحويله إلى غاز طبيعي، وذلك في ظل معاناة القاهرة من مشاكل في قطاع الطاقة سواء لتوليد الكهرباء أو لتلبية طلب القطاع الصناعي.

وأوضحت الوزارة في بيان صحفي أن التعاقد مدته خمس سنوات ويوفر كمية تبلغ في حدها الأقصى خمسمائة مليون قدم مكعب يوميا، وأضافت أن الهدف من التعاقد مع هوغ هو "تغطية جانب من حاجات محطات الكهرباء من الغاز الطبيعي في الفترة المقبلة".

وأشارت إلى أنه يجري حاليا الانتهاء من تجارب التشغيل الأولية للسفينة في حوض بناء السفن بكوريا الجنوبية تمهيدا لمغادرتها، على أن تصل إلى ميناء العين السخنة المطل على البحر الأحمر في أول سبتمبر/أيلول المقبل.

حوض كوري جنوبي يشهد حاليا إجراء تجارب التشغيل الأولية لسفينة عائمة لاستقبال الغاز المسال، وستنقل إلى ميناء العين السخنة المصري في أول سبتمبر/أيلول المقبل

وتملك مصر القدرة على تصدير الغاز المسال، ولكنها لا تستطيع في الوقت الحالي استيراد الغاز دون التوفر على ميناء خاص لهذا الغرض. وبفعل تناقص كميات الغاز المنتج محليا، اضطرت القاهرة لاستخدام كميات من الغاز المحلي مخصصة للتصدير.

التفاصيل المالية
ولم يتطرق بيان الوزارة إلى التفاصيل المالية الخاصة بالتعاقد مع شركة هوغ، غير أن الأخيرة قالت اليوم إن الصفقة التي أبرمتها مع مصر ستدر عليها متوسط أرباح يقارب أربعين مليون دولار سنويا، مضيفة أن العمليات ستبدأ في الربع الثالث من هذا العام.

وكانت مصر اتفقت مع شركتي غازبروم الروسية وإي.دي.أف الفرنسية على توريد نحو 12 شحنة من الغاز المسال إلى البلاد بداية من سبتمبر/أيلول المقبل، كما تتفاوض حاليا مع شركة سوناطراك الجزائرية على توريد شحنات من الغاز.

وتسعى مصر بشتى الطرق إلى توفير مصادر الطاقة اللازمة للبلاد لتشغيل محطات الكهرباء بعد انقطاع متكرر للتيار خلال فصل الصيف في السنوات القليلة الماضية، وذلك في بلد يبلغ استخدام مكيفات الهواء فيه ذروته بين مايو/أيار وأغسطس/آب.

كلفة الإمدادات
وفي الأسبوع الماضي، صرح رئيس الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيغاس) خالد عبد البديع بأن بلاده تسعى لتدبير 2.5 مليار دولار لتغطية تكلفة استيراد الغاز الطبيعي لمحطات الكهرباء حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وفضلا عن تأمين إمدادات من الخارج، تسعى سلطات القاهرة لزيادة إنتاجها من النفط والغاز، وذلك للوفاء بالطلب المتنامي على الطاقة في السنوات الأخيرة. وتسيطر الشركات الأجنبية على أنشطة استكشاف وإنتاج النفط والغاز في مصر، ومنها بي.بي وبيجي البريطانيتان وإيني الإيطالية، وقالت بي.بي أمس إنها ستستثمر 1.5 مليار دولار هذا العام لزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي في مصر.

المصدر : رويترز